ولا يشترط تسمية المهر هو الصحيح ، لأن النكاح صحيح بدونه ، ولو زوجها فبلغها الخبر فسكتت فهو على ما ذكرنا ، لأن وجه الدلالة في السكوت لا يختلف ثم المخبر إن كان فضوليا يشترط فيه العدد أو العدالة عند أبي حنيفة _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ خلافا لهما ، ولو كان رسولا لا يشترط إجماعا ، وله نظائر . ولو استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقبول
شرح
[ تسمية المهر في الاستئمار ]
م : ( ولا يشترط تسمية المهر ) ش : يعني عند تسمية الزوج في الاستئمار م : ( هو الصحيح ) ش : أي ترك تسمية المهر هو الصحيح ، واحترز به عن قول بعض المتأخرين حيث قالوا : لا بد من تسمية المهر في الاستئمار ، لأن رغبتها تختلف باختلاف المهر في القلة والكثرة ، والصحيح أنه لا يشترط ، كذا في " المبسوط " .
وفي " جامع قاضي خان " : لأن الظاهر مختلف لاختلاف الزوج ؛ لأن الأب لا يقف على مرادها في حق الزوج ، فأما في حق الصداق يعلم مرادها في ذلك ، وهو صداق مثلها م : ( لأن النكاح صحيح بدونه ) ش : أي بدون ذكر المهر ، ولا يصح بدون ذكر الزوج ، وفي " الكافي " : إذا كان المزوج أبا أو جدا لا يشترط ، لأنه لا ينقض من المهر إلا بعرض يفوق المهر ، والمصنف أطلق الصحة من غير تفصيل .
م : ( ولو زوجها ) ش : أي زوج المولى المرأة م : ( فبلغها الخبر فسكتت فهو على ما ذكرنا ) ش : أي من فصول الرضا بالضحك ، والسكوت دون البكاء م : ( لأن وجه الدلالة في السكوت لا يختلف ) ش : أي من حال الاستئمار وحال بلوغ الخبر ، لأن المعنى الذي صار السكوت لأجله رضا قبل العقد وجعله بعده ، وهو العجز عن النطق بسبب الحياء .
م : ( ثم إن المخبر إن كان فضوليا يشترط فيه العدد أو العدالة عند أبي حنيفة خلافا لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد ، فإن عندهما الإخبار كاف لا يشترط العدد ولا العدالة م : ( ولو كان رسولا ) ش : أي ولو كان المخبر رسولا : م : ( لا يشترط ) ش : أي العدد والعدالة م : ( إجماعا ) ش : لأنه قام مقام الولي م : ( وله نظائر ) ش : أي لهذا الخلاف الذي وقع بين أبي حنيفة وصاحبيه ، وفي إخبار الفضولي نظائر من المسائل وهي عزل الوكيل وحجر المأذون ووقوع العلم بفسخ الشركة وسكوت الشفيع عن الطلب ، وإعتاق العبد الجاني وبيعه بعد الإخبار ، ففي الكل يشترط العدد والعدالة عن أبي حنيفة خلافا لهما ، ذكر الخلاف في وجوب الشرائع على المسلم والذي لم يهاجر ذكره في " الكافي " .
م : ( ولو استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقبول ) ش : أي بإجماع بين الأربعة إذا كانت بالغة ، وفي الثيب الصغيرة لا يحتاج إلى رضاها ، بل ينكحها الولي جبرا عندنا ، وعند الشافعي _ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - _ لا اعتبار برضاها فلا تزوج حتى تبلغ ، ويروى هذا عن مالك ، وعند أحمد : لا يجوز إجبار الصغيرة والكبيرة ، وهذه رواية عن مالك إلا أن أحمد قال : إذا بلغت تسع سنين