وقيل إذا ضحكت كالمستهزئة بما سمعت لا يكون رضا ، وإذا بكت بلا صوت لم يكن ردا ، وإن أبت لم يزوجها .
شرح
م : ( وقيل : إذا ضحكت كالمستهزئة بما سمعت لا يكون رضا ) ش : والضحك الذي يكون بطريق الاستهزاء معروف بين الناس ، وفي " المرغيناني " و " الحاوي " : إن بكت وكان دمعها باردا يكون رضا ، وإن كان حارا لا يكون رضا م : ( وإذا بكت بلا صوت لم يكن ردا ، وإن أبت لم يزوجها ) ش : وفي " المبسوط " قال بعض المتأخرين : إذا كان لبكائها صوت كالويل يكون ردا ، وأما إذا خرج الدمع من غير صوت لا يكون ردا ، لأنها تحن على مفارقة أبويها وعليه الفتوى .
وعن أبي يوسف أن البكاء رضا ، وفي " جامع قاضي خان " يأخذ بدموع عينها ، إن كانت باردة فهي من السرور فيكون رضا ، وإن كانت حارة فهي من الحزن فيكون ردا . وقيل : إن كان عذبا فرضا ، وإن كان مالحا فرد ؛ وقال الشافعي : البكاء رضا إلا أن يكون مع الصياح أو ضرب الخد .
فائدة : في كتاب " الأجناس " من جعل السكوت رضا في عشر مسائل :
الأولى : السكوت عند اشتجار الولي .
الثانية : في بيع الملحثة ، لو قالا في السر يظهر البيع علانية وهو تلحثة ، ثم قال أحدهما للآخر : خذ به إلى أن جعله صحيحا فسكت الآخر ، ثم تبايعا كان البيع صحيحا .
الثالثة : وقع عبد مسلم في الغنيمة بعدما أسره المسكوت ، فقسمت ، ومولاه حاضر ساكت ، ولم يطالب العبد ، فلا سبيل له على العبد بعد ذلك .
الرابعة : قبض المشتري المبيع بغير إذن البائع ، وهو ساكت قبل نقد الثمن ، فهو إذن له فيه .
الخامسة : رأى عبدا يبيع ويشتري ، فسكت فهو إذن له في التجارة .
السادسة : سكوت الشفيع بعد العلم بالبيع يبطل حقه فيها .
السابعة : عبده بيع وهو ساكت ، ثم قال : أنا حر لا يقبل ، رواه الطحاوي في " مختصره " ، فقال له : قم مع مولاك ، فقام لزمه البيع .
الثامنة : قال : والله لا أسكن فلانا داري ، أو لا أتركه في داري ، وهو نازل فيها فسكت يحنث ، وإن قال له : اخرج ، فأبى أن يخرج ، فسكت الحالف لا يحنث .
التاسعة : ولدت امرأته ولدا فهنأه الناس به ، فسكت لزمه .
العاشرة : بلغها الخبر فسكتت .
وزاد السروجي عليها أربعة أخرى :