وإنما يطالب الولي بالتزويج كيلا تنسب إلى الوقاحة ثم في ظاهر الرواية لا فرق بين الكفؤ وغير الكفؤ ، لكن للولي الاعتراض في غير الكفؤ ، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف _ رحمهما الله _ أنه لا يجوز التزويج في غير الكفؤ لأنه كم من واقع لا يدفع ،
شرح
وهي كارهة ، فرد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نكاحها » .
وروى الدارقطني أيضا عن أبي سعيد الخدري _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : " لا تنكحوهن إلا بإذنهن " وعن الحكم قال : كان علي _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ إذا رفع إليه رجل تزوج امرأة بغير ولي ، فدخل بها أمضاه ، فلو كان وقع باطلا كما زعم الشافعي لما أمضاه .
م : ( وإنما يطالب الولي ) ش : هذا جواب عما يقال إذا تصرفت في خالص حقها فلم أمر الولي م : ( بالتزويج ) ش : إذا طالبه ، وأي حاجة لها إلى طلب التصرف من الولي في خالص حقها .
فأجاب بقوله : وإنما يطالب الولي بصيغة المجهول بالتزويج م : ( كيلا تنسب ) ش : المرأة م : ( إلى الوقاحة ) ش : من وقح الرجل إذا صار قليل الحياء فهو وقح ، ووقاح بين الوقحة والوقاحة والقحة وامرأة وقاح الوجه ، وذلك لأنها تستحي من الخروج إلى محافل الرجال لتباشر العقد ، لأن هذا يعد منها وقاحة لأنها لا تقدر على المباشرة .
م : ( ثم في ظاهر الرواية لا فرق بين الكفؤ وغير الكفؤ ) ش : إذا زوجت نفسها من كفء أو من غير كفء جاز نكاحها ، وروي عن الحسن أنه لا يجوز من غير كفء ، ومثله في " المحيط " . وفي " قاضي خان " : يجوز في ظاهر الرواية كما ذكره المصنف .
م : ( لكن للولي حق الاعتراض في غير الكفء ) ش : دفعا للعار عنه ، هذا إذا لم تلد ، فإن ولدت فلا حق للولي في الفسخ كذا ، في " قاضي خان " و " الخلاصة " . وفي " شرح شيخ الإسلام " : له حق الفسخ بعد الولادة .
م : ( وعند أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يجوز التزويج في غير الكفء ) ش : وهي رواية الحسن كما ذكرنا ، وفي فتاوى " قاضي خان " و " القنية " : المختار للفتوى في زماننا رواية الحسن ، وفي رواية الكافي وبقوله أخذ كثير من المشائخ ، قال شمس الأئمة في المبسوط : هذا أقرب إلى الاحتياط م : ( لأنه كم من واقع لا يدفع ) ش : أي كم من قضية تقع ولا يقدر أحد على دفعها ، لأنه ليس كل ولي يحبس المدافعة إلى القاضي ولا كل قاض يعدل ، فكان الأحوط سد باب التزويج