شرح
عن ابن مسعود .
وأما حديث أبي هريرة ففيه جميل بن الحسن العتكي ، ومسلم بن أبي مسلم ، لا يعرفان .
وأما حديث معاذ بن جبل _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ ففيه نوح بن أبي مريم أبو عصمة ، ضعفه ابن معين والدارقطني .
وأما حديث جابر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ ففيه ثعلبة بن الوليد أبو محمد الحمصي ، وكان مدلسا ، وقالوا : أبو مسهر ثعلبة غير ثقة ، ويروي عن قوم مجهولين متروكين ، لا يحتج بهم .
وأما حديث علي _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ ففيه أصبغ بن نباتة أبو القاسم الحنظلي ، ليس بثقة ولا يساوي شيئا ، قال ابن معين وقال النسائي : متروك الحديث وفيه عمر بن صبيح التميمي أبو نعيم ، قال : أنا الذي وضعت خطبة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وكان يضع الحديث ، وفي الجملة قد ضعف البخاري هذه الأحاديث .
وقال يحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه : تنسب إليه ثلاثة أحاديث لم تثبت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
أحدها : « لا نكاح إلا بولي » ، وثانيها : « من مس ذكره فليتوضأ » . ثالثها : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ، رواه عنهما ابن عون [ . . . ] وشمس الدين السبط بن الجوزي : وقال يحيى بن معين : لا يصح في هذا الباب إلا حديث عائشة ، قلنا : قد روي ما يخالف حديثها ، وقد ذكرناه عن قريب
وقال الحافظ أبو جعفر الطحاوي : فلما لم يكن في هذه الأقاويل دليل على ما ذهب إليه أهل المقالة الأولى ، وأراد بهم الشافعي ومالكا ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبا ثور ، نظرنا فيما سواها ، هل نجد شيئا يدل على الحكم في هذا الباب ، كيف هو ؟ فإن يونس قد حدثنا قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن ابن عباس _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - _ أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها سكوتها » وأخرجه من ثلاث طرق ، ثم قال : فبين ذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا الحديث بقوله : « الأيم أحق بنفسها من وليها » .
وهذا الحديث أخرجه أيضا الترمذي ، عن يحيى بن يحيى عن مالك ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه النسائي ، والأيم بفتح الهمزة وتشديد الياء التي هي آخر الحروف ،