متعلق بالقرابة والمحرمية بالحديث ، ولأن القرابة موجبة للصلة ، ومع الاتفاق في الدين آكد ، ودوام ملك اليمين أعلى في القطيعة من حرمان النفقة ، فاعتبرنا في الأعلى أصل العلة ، وفي الأدنى العلة المؤكدة ، فلهذا افترقا .
شرح
م : ( متعلق بالقرابة والمحرمية بالحديث ) ش : وهو الذي ذكرناه .
وقد رواه النسائي من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه » ، وفيه كلام كثير نذكره في كتاب العتق إن شاء الله تعالى . وروى أصحاب السنن الأربعة من حديث الحسن عن سمرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر » .
م : ( ولأن القرابة موجبة للصلة ) ش : لذوي رحم . م : ( ومع الاتفاق في الدين ) ش : يعني إذا كانا مسلمين . م : ( آكد ) ش : من إيجاب الصلة مع الاختلاف في الدين . م : ( ودوام ملك اليمين أعلى في القطيعة من حرمان النفقة ) ش : حاصل معناه أن قطع ذات الرحم في بقاء ملك اليمين أعلى وأكثر من قطع الرحم الحاصل من حرمان النفقة . م : ( فاعتبرنا في الأعلى ) ش : وهو ملك اليمين . م : ( أصل العلة ) ش : وهو نفس ملك القريب لقوة معنى قطع الرحم ، حتى عتق القريب المملوك ، سواء وجد الاتحاد في الملة أو لم يوجد .
م : ( وفي الأدنى ) ش : أي اعتبرنا في الأدنى ، وهو النفقة . م : ( العلة المؤكدة ) ش : وهي القرابة مع الاتحاد في الملة . م : ( فلهذا ) ش : أي فلأجل كون حرمان النفقة أضعف من قطع الرحم . م : ( افترقا ) ش : أي العتق ووجوب النفقة . فإن قلت : حرمان النفقة قد يفضي إلى الهلاك ، ودوام ملك اليمين ليس كذلك ، فكيف يكون أعلى ؟ ولأن الإنفاق صلة إحياء حقيقة ، وصلة العتق صلة إحياء حكمًا ، ولا شك أن الإحياء الحقيقي أولى . قلت : الحاجة إلى النفقة معذورة الدفع عن غيره ، بأن يسأل الناس أو يبره أحد من غير سؤال ، فإن الهلاك جوعًا في العمران مع