تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
وهذا لا يتعلق باتحاد الملة . وأما غيرها فلأن الجزئية ثابتة ، وجزء المرء في معنى نفسه ، فكما لا يمنع نفقة نفسه بكفره لا يمنع نفقة جزئه ، إلا أنهم كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم . وإن كانوا مستأمنين لأنا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين . ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم ، وكذا لا تجب على المسلم نفقة أخيه النصراني ، لأن النفقة متعلقة بالإرث بالنص ، بخلاف العتق عند الملك ، لأنه
شرح
م : ( وهذا ) ش : أي المعنى المذكور . م : ( لا يتعلق باتحاد الملة ) ش : بين الزوجين . م : ( وأما غيرها ) ش : أي غير الزوجة من المذكورين . م : ( فلأن الجزئية ثابتة ) ش : أما في حق الولد فظاهر ، وفي حق غيره لشمول الولاد إياهم . م : ( وجزء المرء في معنى نفسه ، فكما لا يمنع نفقة نفسه بكفره ، لا يمنع نفقة جزئه ) ش : الذي هو الولد بكفره . وكذا حكم أولاد البنين والبنات ، والأجداد والجدات ، من قبل الأب والأم ، بمنزلة الأبوين لأن الولاد يشملهم جميعًا . م : ( إلا أنهم ) ش : أي غير أن هؤلاء . م : ( إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم ، وإن كانوا مستأمنين ) ش : أي وإن كانوا خرجوا إلى دار الإسلام بأمان . م : ( لأنا نهينا ) ش : على صيغة المجهول . م : ( عن البر ) ش : أي عن الإحسان والصلة . م : ( في حق من يقاتلنا في الدين ) ش : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [ الممتحنة : 8 ] { إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [ الممتحنة : 9 ] ( الممتحنة : الآية 8 ، 9 ) . م : ( ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم ، وكذا لا تجب على المسلم نفقة أخيه النصراني ) ش : هذا تفريع لقوله : ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين ؛ بيانه : أن النفقة في غير الزوجة ، وغير صورة الولادة ورثة على الإرث ، وهو معني قوله . م : ( لأن النفقة متعلقة بالإرث بالنص ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } [ البقرة : 233 ] ( البقرة : الآية 233 ) ، ولا إرث بين المسلم والذمي ، فلا تجب نفقة أحدهما على الآخر . م : ( بخلاف العتق عند الملك ) ش : أي بخلاف ما إذا ملك أحدهما الآخر حيث يعتق عليه ؛ لأن العتق مرتب على ملك القريب المحرم ، وقد وجد فيعتق . قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه » . م : ( لأنه ) ش : أي لأن وجوب النفقة