وأما إذا كان له ، فالأصل أن نفقة الإنسان في مال نفسه صغيرا كان أو كبيرا .
شرح
الشافعي بخلاف سائر الديون ، حيث لا يحبس ، فلأن الأب وإن علاها يحبس في ديون الأولاد . وفي الدين يحبس لما أن في الامتناع من الكسب إتلاف للنفس ، والأب يستوجب العقوبة عند قصده إتلاف ولده ، كما لو عدا على أبيه بالسيف ، كان للأب أن يقتل ، ولو كان الأب عاجزًا عن الكسب بالزمانة أو بأنه مقعد يتكفف الناس وينفق عليهم ، هكذا ذكره الخصاف في نفقته . ومن المتأخرين من قال : نفقة الأولاد في هذه الصورة في بيت المال ، لأن نفقة هذا الأب في بيت المال ، فكذا نفقة الأولاد ، وطالب العلم إذا كان يهتدي إلى الكسب ، فنفقته على الأب لا تسقط عنه كالزمن والأنثي .
م : ( وأما إذا كان له ) ش : أي للصغير مال . م : ( فالأصل أن نفقة الإنسان في مال نفسه صغيرا كان أو كبيرا ) ش : وذلك لأن أحد الأمرين ليس في إيجاب النفقة على صاحبه ، أولى من إيجاب نفقه صاحبه عليه ، والفرق بين نفقة الصغير والزوجة بحيث لا تجب نفقة الصغير على الأب ، إذا كان الصغير غنيًا بأي مال كان ، وتجب نفقة الزوجة على الزوج وإن كانت الزوجة غنية ، إذ نفقة الصغير واجبة للحاجة ، فإذا انعدمت الحاجة ، فلا تجب ، كنفقة الخادم ، ونفقة للزوجة بإزاء التمكين من الاستمتاع ، فكان طريقه البدل والمعادلة ، والبدل يوجد وإن وجد الغنى .