ولو مات العبد سقطت ، وكذا إذا قتل في الصحيح لأنها صلة .
وإن تزوج الحر أمة فبوأها مولاها معه منزلا ، فعليه النفقة ، لأنه تحقق الاحتباس ، وإن لم يبوئها فلا نفقة لها لعدم الاحتباس ، والتبوئة أن يخلي بينها وبينه في منزله ، ولا يستخدمها .
شرح
تجب عليه نفقة ولده ، سواء كانت المرأة حرة أو أمة ، لهذا المعنى .
واتفقت الأئمة الأربعة في وجوب النفقة على العبد ، لكن لا يباع العبد في النفقة عند الشافعي وأحمد ، وثبت لها الخيار في الفرقة عند الشافعي وعند أحمد على سيده ، وفي رواية : في كسبه .
وفي " التنبيه " : وفي تميز المكتسب على سيده في قول ، وفي قول على العبد ، يتبع بعد العتق ، وفي المكتسب في كسبه ، وفي المأذون له في التجارة فيما في يده ، ولها أن تفسخ إن شاءت .
م : ( ولو مات العبد سقطت ) ش : أي لو مات العبد سقطت ، أي لو مات الذي تزوج بإذن المولى سقطت النفقة ، ولا يؤاخذ المولى بشيء من ذلك لفوات محل الاستيفاء . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا تسقط النفقة . م : ( إذا قتل ) ش : أي العبد لأن المقتول ميت بأجله ولا أجل أو سوى هذا وقد عرف في موضعه .
م : ( في الصحيح ) ش : قيد به احترازًا عن قول الكرخي ، لأنه قال : ينتقل إلى قيمته . قال القدوري : هذا ليس بصحيح ، والصحيح السقوط بالموت . م : ( لأنها ) ش : أي لأن النفقة . م : ( صلة ) ش : فتبطل بالموت .
م : ( وإن تزوج الحر أمة فبوأها مولاها معه منزلًا ، فعليه النفقة ) ش : وفي بعض النسخ : وإن تزوج الرجل أمة . وهذا أولى لعمومه ، لأن الحكم لا يختلف بين أن تكون الأمة تحت حر ، أو عبد ، نص عليه الحاكم الشهيد في مختصر " الكافي " . م : ( لأنه تحقق الاحتباس ) ش : فتجب النفقة . م : ( وإن لم يبوئها فلا نفقة لها لعدم الاحتباس ) ش : أي من قبل الزوج .
فإن قيل : احتباس المولى يحق له شرعًا ، فكان كاحتباس الحرة نفسها لصداقها ، فينبغي أن لا يسقط .
قلنا : ليس كذلك ، لأن في احتباس الحرة لصداقها فوت الاحتباس عن الزوج حين امتنع عن أداء صداقها ، وهنا التفويت ليس من قبل الزوج .
م : ( والتبوئة أن يخلي بينها وبينه في منزله ولا يستخدمها ) ش : هذا تفسير لقوله : فبوأها ، وهي أن يخلي المولى بين أمته وبين العبد في منزله ، ولا يستخدمها ، أي الأمة ، وهو بالنصب عطفًا على