تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
دونه ، لا يسترجع منها بشيء ، لأنه يسير ، فصار في حكم الحال . وإذا تزوج العبد حرة ، فنفقتها دين عليه يباع فيها ، ومعناه إذا تزوج بإذن مولاه ، لأنه دين وجب في ذمته لوجود سببه ، وقد ظهر وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته ، كدين التجارة في العبد التاجر . وله أن يفدي ، لأن حقها في النفقة لا في عين الرقبة ،
شرح
دونه ، لا يسترجع منها بشيء ؛ لأنه ) ش : أي لأن الشهر أو ما دونه . م : ( يسير ، فصار في حكم الحال ) ش : أي صار الشهر وما دونه في حكم القاضي ، يعني أن نفقة الحال لا تسترد ، فكذلك نفقة الشهر ، وفي بعض النسخ : في حكم الحال . وإن كان أكثر من شهر ترك منها مقدار نفقة شهر استحسانًا ويسترد من تركتها ما زاد على ذلك . م : ( وإذا تزوج العبد حرة ، فنفقتها دين عليه يباع فيها ) ش : أي يباع العبد في نفقة الحرة ، وهذه من مسائل القدوري ، وقال المصنف . م : ( ومعناه ) ش : أي معنى هذا الكلام . م : ( إذا تزوج ) ش : أي العبد . م : ( بإذن مولاه ) ش : وإنما فسره بهذا التفسير ، لأنه إذا تزوج بغير إذن مولاه ، لا يصح العقد ، وإنما قيد بالحرة ، لأن المرأة إذا كانت أمة لا تستحق النفقة قبل البينونة على ما يجيء إن شاء الله تعالى . م : ( لأنه ) ش : أي لأن النفقة ، ذكره باعتبار الاتفاق . م : ( دين وجب في ذمته ) ش : لأن النفقة من أحكام العقد ، فيستوي فيها الحر والمملوك كالدين . م : ( لوجود سببه ) ش : وهو العقد . م : ( وقد ظهر وجوبه في حق المولى ) ش : لأن السبب كان بإذنه ، وكان راضيًا بوجوب النفقة عليه . م : ( فيتعلق برقبته ) ش : أي برقبة العبد . م : ( كدين التجارة في العبد التاجر ) ش : المأذون ، تتعلق الديون برقبته . م : ( وله ) ش : أي للمولى . م : ( أن يفدي ) ش : أي أن يفديه المولى . م : ( لأن حقها ) ش : أي حق المرأة . م : ( في النفقة لا في عين الرقبة ) ش : أي رقبة العبد . فإذا أوفاها المولى نفقتها لا يبقى حقها في النفقة بعد ذلك ، فلا يباع العبد ، وكذا الحاكم في المدبر والمكاتب ، إذا تزوجها بإذن المولى بحرة أو أمة بعد البينونة ، حيث تجب النفقة عليهما ، ولكنهما لا يباعان في النفقة والمهر ، لأنهما لا يجتمعان النقل من ملك إلى ملك ، بل يؤمران بالسعاية . ثم إذا بيع العبد في النفقة ، واجتمع عليه النفقة مرة أخرى يباع أيضًا . قال شمس الأئمة السرخسي : وليس في شيء من ديون العبد ما يباع فيه مرة بعد مرة ، إلا النفقة يتجدد وجوبها بمضي الزمان ، فذلك في حكم دين حادث ، وقال الولوالجي في فتاواه : إذا بيع في المهر مرة أو بقي شيء من المهر ، فإن لم يف الثمن بكل المهر ، لا يباع مرة أخرى ، بل يتأخر إلى ما بعد العتق . وفي " الكافي " للحاكم الشهيد وشرحه للسرخسي : إذا كان للعبد أو المدبر ولد من أمة ، إنه لم يكن عليه نفقة الولد ؛ لأنها إن كانت أمة ، فالولد ملك لمولاها ، وإن كانت حرة ، فولدها يكون حرًا ، ولا تجب نفقة مملوكة على حر ولا على مولاه ، لأن ولده أجنبي منه ، وكذلك المكاتب لا