تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
وقوله في الكتاب : " إذا كان موسرا " إشارة إلى أنه لا تجب نفقة الخادم عند إعساره . وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الأصح ، خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الواجب على المعسر أدنى الكفاية ، وهي قد تكتفي بخدمة نفسها . ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما ، ويقال لها : استديني عليه ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يفرق ،
شرح
فرض لامرأة وخادمها في الشهر اثني عشر درهمًا ، أربعة للخادم ، وثمانية للمرأة ، منها درهمان للقطن والكتاب . وروي عن شريك أنه قال : شهدت ابن أبي ليلى أنه فرض للمرأة ستة دراهم وللخادم ثلاثًا . م : ( وقوله في الكتاب ) ش : أي القدوري . م : ( إذا كان موسرًا ، إشارة إلى أنه لا تجب نفقة الخادم عند إعساره ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ) ش : ابن أبي زياد اللؤلؤي ، قال الأترازي : قال شيخنا برهان الدين الخوارزمي : معنى الحسن إذا ذكر في نسخ الفقه لأصحابنا ، المراد به الحسن بن زياد ، وإذا ذكر مطلقًا في كتب التفسير أن المراد الحسن البصري . م : ( وهو الأصح ) ش : أي الذي رواه الحسن عن أبي حنيفة ، هو الأصح . م : ( خلافًا لمحمد ) ش : فإنه قال : إلا إذا كان الزوج معسرًا ، فإن كان له خادم فرض نفقة الخادم ، وإن لم يكن فلا يفرض . م : ( لأن الواجب على المعسر أدنى الكفاية ، وهي قد تكتفي بخدمة نفسها ) ش : هذا تعليل لما رواه الحسن . م : ( ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما ) ش : أي بينه وبين امرأته ، وهو قال الزهري وعطاء بن يسار ، والحسن البصري ، وسفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وحماد بن أبي سليمان ، والظاهرية . م : ( ويقال لها ) ش : أي للمرأة . م : ( استديني عليه ) ش : أي على الزوج . ومعنى الاستدانة أن تشتري الطعام على أن يؤدي الزوج ثمنه . وقال الخصاف : معنى الاستدانة الشراء بالنسيئة ليقضي الثمن من مال الزوج . م : ( وقال الشافعي : يفرق ) ش : وبه قال مالك وأحمد . وعلى هذا الخلاف العجز عن الكسوة والعجز عن المسكن . وفي " المهذب " في العجز عن الكسوة والمسكن وجهان . وقال أبو نصر من أصحابه : في العجز عن الكسوة والمسكن يفسخ قولًا واحدًا ، وهذا التفريق فسخ عند الشافعي وأحمد . وقال مالك : طلاق ، وفي مدة حكم القاضي بالتفريق قولان في القديم يوم إعساره وفي الجديد يمهل ثلاثة أيام ، ولو غاب عنها ولم يعرف موضعه لم يثبت لها الفسخ . كذا في " الحلية " وللشافعي في الفسخ من الإعسار عن الصداق الواجب ثلاثة أقوال : أحدها : له الفسخ قبل الدخول وبعده ، والثاني : لا خيار لا قبل الوطء ولا بعده ، وهو اختيار المزني ، والثالث : لها الفسخ قبل الدخول لا بعده ، واختاره المروزي وأكثرهم . لو امتنع من الإنفاق عليها مع اليسر ، لم يفرق ، ويبيع الحاكم عليه ماله ويصرفه في نفقتها . فإذا لم يجد ماله