تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وهذا عند أبي حنيفة ، ومحمد - رحمهما الله - وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تفرض لخادمين ، لأنها تحتاج إلى أحدهما لمصالح الداخل ، وإلى الآخر لمصالح الخارج . ولهما أن الواحد يقوم بالأمرين ، فلا ضرورة إلى اثنين ، ولأنه لو تولى كفايتها بنفسه ، كان كافيا . فكذا إذا أقام الواحد مقام نفسه ، وقالوا : إن الزوج الموسر يلزمه من نفقة الخادم ما يلزم المعسر من نفقة امرأته وهو أدنى الكفاية .
شرح
" مختصره " ولم يذكر الخلاف . وكذا لم يذكر الحاكم الشهيد في " مختصره " ولا الكرخي في " مختصره " وذكر الخلاف شمس الأئمة البيهقي والأسبيجابي ، وصاحب " المختلف " ، ولذلك ذكر المصنف أيضًا مثلهم ، قال . م : ( وهذا عند أبي حنيفة ومحمد ) ش : أي عدم فرض النفقة لأكثر من خادم عند أبي حنيفة ومحمد ، وهو قول الجمهور وقول الأئمة الأربعة . م : ( وقال أبو يوسف : تفرض لخادمين لأنها ) ش : أي لأن المرأة . م : ( تحتاج إلى أحدهما لمصالح الداخل ) ش : أي داخل البيت . م : ( وإلى الآخر ) ش : أي وتحتاج إلى خادم آخر . م : ( لمصالح الخارج ) ش : أي خارج البيت . وفي " التحفة " : وهذا الذي ذكره عن أبي يوسف غير المشهور عنه ، لأن المشهور من قوله كقولهما . وبه صرح الطحاوي في " مختصره " وفي " فتاوى أهل سمرقند " إذا كانت المرأة من بنات الأشراف وذوي الأقدار لها خدم كثير ، يجبر على نفقة خادمين أحدهما للخدمة والآخر للرسالة . وعن أبي يوسف في رواية أخرى ، إذا كانت فائقة الغنى لها خدم كثير زفت إليه كذلك استحقت نفقة الخدم كلهم ، وهو رواية هشام عن محمد واختاره الطحاوي . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد . م : ( أن الواحد ) ش : أي الخادم الواحد . م : ( يقوم بالأمرين ) ش : بمصالح الخارج ومصالح الداخل . م : ( فلا ضرورة إلى اثنين ) ش : لأن ما زاد على ذلك فللزينة والتجمل . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الزوج . م : ( لو تولى كفايتها بنفسه كان كافيًا ، فكذا إذا أقام الواحد ) ش : أي الخادم الواحد . م : ( مقام نفسه ) ش : ولو كانت الزوجة أمة ، فلا نفقة لخادمها ولو كان له أولاد لا يكفيها خادم واحد ، فرض عليه خادمين أو أكثر . م : ( وقالوا ) ش : أي المشايخ . م : ( إن الزوج الموسر يلزمه من نفقة الخادم ما يلزم المعسر من نفقة امرأته ) ش : اليسار هنا مقدر بنصاب حرمان الصدقة لا بنصاب وجوب الزكاة ، وهو النصاب من المال النامي الفاضل عن حاجته ، والغنى الذي تحرم به الصدقة ، وتجب به الفطرة والأضحية هو أن يملك ما يساوي مائتي درهم فاضلًا عن ثيابه ومآربه وخادمه ومسكنه وفرسه وسلاحه ، وكتب العلم إن كان من أهله ، إذا لم يكن له فضل عن ذلك . م : ( وهو أدنى الكفاية ) ش : والضمير يرجع إلى قوله ما يلزم . والحاصل أن نفقة الخادم أدنى الكفاية ، وهو ما يلزم المعسر من نفقة امرأته . وفي " النوادر " روى قتادة عن خلاس عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنه