تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ومن جملة ذلك حق إمساك الأولاد . وجه الأول : أن التزوج في دار الغربة ليس التزاما للمكث فيه عرفا ، وهذا أصح . والحاصل : أنه لا بد من الأمرين جميعا ، الوطن ووجود النكاح ، وهذا كله إذا كان بين المصرين تفاوت . أما إذا تقاربا بحيث يمكن للوالد أن يطالع ولده ويبيت في بيته فلا بأس به . وكذا الجواب في القريتين ، ولو انتقلت من قرية المصر إلى المصر لا بأس به ؛ لأن فيه نظرا إلى الصغير حيث يتخلق بأخلاق أهل المصر ، وليس فيه ضرر بالأب ، وفي عكسه ضرر بالصغير ، لتخلقه بأخلاق أهل السواد فليس لها ذلك .
شرح
تسليم المعقود عليه في موضع العقد . م : ( ومن جملة ذلك حق إمساك الأولاد ) ش : لأن الأولاد من ثمرات النكاح فيوجب إمساكها في موضع العقد . م : ( وجه الأول ) ش : أراد به قوله ليس لها ذلك وهو رواية كتاب الطلاق . م : ( أن التزوج في دار الغربة ليس التزاما للمكث فيه عرفًا ) ش : أي من حيث العرف أراد بأن العرف لم يجر بأن يكون للتزوج في دار الغربة التزامًا للإقامة . م : ( وهذا أصح ) ش : أي الوجه الأول هو الأصح . م : ( والحاصل أنه لا بد من الأمرين جميعا الوطن ووجود النكاح ) ش : أي لانتقال الأم بالأولاد الصغار ، ولا بد من وجود أمر آخر وهو أن تريد الانتقال إلى دار الحرب ، فإنه ذكر في " شرح كتاب الطحاوي " : ولو أرادت الانتقال إلى دار الحرب ، وإن كان أصل النكاح وقع هناك في حربية بعد أن يكون زوجها مسلما أو ذميا ، ليس لها ذلك ، ولو كان كلاهما حربيين فلهما ذلك . م : ( وهذا كله ) ش : أي هذا الذي ذكرناه كله . م : ( إذا كان بين المصرين تفاوت ) ش : أراد به البعد بحيث لا يمكن للأب رجوعه إلى بيته في يوم مطالعة أولاده . م : ( أما إذا تقاربا ) ش : أي المصران . م : ( بحيث يمكن للوالد أن يطالع ولده ويبيت في بيته فلا بأس به ، وكذا الجواب في القريتين ) ش : يعني إذا كانت قريبتين بحيث يمكن للأب مطالعة الأولاد في يومه ، فلها ذلك وإلا فلا . م : ( ولو انتقلت من قرية المصر إلى المصر لا بأس به ؛ لأن فيه نظرًا إلى الصغير ، حيث يتخلق بأخلاق أهل المصر ، وليس فيه ضرر بالأب ، وفي عكسه ) ش : وهو الانتقال من المصر إلى القرية . م : ( ضرر بالصغير لتخلقه بأخلاق أهل السواد فليس لها ذلك ) ش : أي ليس لها أن تنقل الصغار من المصر إلى القرية ، إلا إذا وقع العقد فيها فحينئذ لها ذلك . ذكره في " شرح الطحاوي " وفي " فتاوى البقالي " : ليس لها ذلك بحال ، وقع العقد هناك أو لا . فروع : لو جاءت بصبي ، وقالت : هذا ابن بنتي وقد ماتت ، فأعطني نفقته ، فقال : إنها لم تمت وهي في منزلي ، وأراد أخذه منها لم يكن له ذلك حتى يعلم القاضي أمه ، فيجيء بها ، فيأخذه منها . وإن جاء بامرأة ، وقال : هذه بنتك وهي أمه ، وقالت : ابنتي ماتت ، فالقول للزوج ؛ لأن الفراش لهما ، قال الأب : هو ابن ست سنين ، وقالت : ابن سبع ، إن كان يأكل وحده ويلبس وحده دفع إليه وإلا فلا .
البناية شرح الهداية — صفحة 657 | العيني