تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
لا تؤاجرها للخدمة ، فلا يحصل المقصود ، بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه شرعا . وقال : والأمة إذا أعتقها مولاها ، وأم الولد إذا أعتقت كالحرة في حق الولد ؛ لأنهما حرتان أو أن ثبوت الحق ، وليس لهما قبل العتق حق في الولد ؛ لعجزهما عن الحضانة بالاشتغال بخدمة المولى . والذمية أحق بولدها المسلم ، ما لم يعقل الأديان أو يخاف أن يألف الكفر للنظر قبل ذلك ، واحتمال الضرر بعده ،
شرح
ولأجل عدم قدرة من سوى الأم والجدة على استخدامها . م : ( لا تؤاجرها ) ش : أي الصغيرة . م : ( للخدمة ) ش : أي لأجل خدمة من كان يريد استخدامها . م : ( فلا يحصل المقصود ) ش : وهو التعليم . م : ( بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه ) ش : أي على الاستخدام . م : ( شرعًا ) ش : أي من حيث الشرع بدليل الإجارة . م : ( قال ) ش : أي القدوري . م : ( والأمة إذا أعتقها مولاها ، وأم الولد إذا أعتقت كالحرة في حق الولد ) ش : وذلك بأن زوجهما مولاهما ، ثم ولدتا ، ثم عتقتا فكانتا أحق الولد من مولاهما لأن الخصومة هنا إنما تكون مع المولى ، لأن الزوج لا حق له في الولد إذ الولد يتبع الأم في الملك ومالك المملوك أحق به من غيره ، كذا في " الكافي " ، واختلف المالكية في أم الولد إذا أعتقت مع اتفاقهم على ثبوت الأم ، ذكره في " الجواهر " . م : ( لأنهما ) ش : أي الأمة وأم الولد اللتين أعتقا . م : ( حرتان ) ش : فكانتا أحق بالولد من مولاهما . م : ( أو أن ثبوت الحق ) ش : أي وقت ثبوت الحق . م : ( وليس لهما قبل العتق حق في الولد ؛ لعجزهما عن الحضانة بالاشتغال بخدمة المولى ) ش : وبه قال عطاء والثوري والشافعي وأحمد . وعند مالك : تثبت الحضانة للرقيق . م : ( والذمية أحق بولدها المسلم ، ما لم يعقل الأديان ) ش : فإن عقل الأديان يؤخذ منها ، ويدفع إلى الأب ، وبه قال مالك في المشهور وأبو القاسم وأبو ثور ، وتمنع أن تغذيه بالخمر ولحم الخنزير ، وإن خيف ضم إليه ناس من المسلمين . وقال الشافعي وأحمد : لا حضانة لها وهي رواية عن مالك . م : ( أو يخاف أن يألف الكفر ) ش : أي بأن يألف الكفر ، فأن مصدرية ، أي يخاف ألفة الكفر . وأما قوله : أو يخاف ، فيجوز فيه ثلاثة أوجه : الأول : النصب على تقدير : إلى أن يخاف . كما في قوله : لألزمنك أو تعطيني حقي ، أي إلى أن تعطيني . الثاني : الرفع على أنه استئناف ؛ أي هو يخاف . الثالث : الجزم عطفا على قوله ما لم يعقل فيقر أو يخاف . م : ( للنظر قبل ذلك ) ش : أي الذمية أحق بولدها المسلم لأجل النظر في حق الصغير ، قبل أن يعقل الأديان ، وقبل أن يخاف عليه من فتنة الكفر ( واحتمال الضرر بعده ) أي ولأجل احتمال