تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
والأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض ؛ لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء ، والمرأة على ذلك أقدر ، وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ ، والأب فيه أقوى وأهدى . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها تدفع إلى الأب ، إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى الصيانة . ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهى . وفي " الجامع الصغير " : حتى تستغني ؛ لأنها لا تقدر على استخدامها ، ولهذا
شرح
وعند الشافعي يخير الغلام في سبع ، فإن اختار أحدهما وسلم إليه ، ثم اختار الآخر . فله ذلك ورد إليه ، فإن عاد واختار الأول أعيد إليه ، هكذا أبدًا ، قال في " المغني " : وهذا لم ينقل عن أحد من السلف ، والمعتوه لا يخير ويكون عند الأم . م : ( والأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض ؛ لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء ) ش : من الغزل والطبخ وغسل الثياب . م : ( والمرأة على ذلك أقدر ) ش : لأنها لو دفعت إلى الأب اختلطت بالرجال ، فقل حياؤها ، والحياء في النساء زينة . م : ( وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقوى وأهدى ) ش : لأنها بعد البلوغ تحتاج إلى التزويج ، والأب فيه هو الأصل ، وفي التحصين والحفظ الأب أقوى ، لقدرته على ما لا تقدر عليه الأم ، وأهدى إلى طريق معرفة ذلك لأنها تصير عرضة للفتنة ، ومطمعًا للرجال والنساء يخدعنها . م : ( وعن محمد ) ش : رواها هشام عنه . م : ( أنها تدفع إلى الأب إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى الصيانة ، والأب أقدر على هذا ) ش : وفي " غياث المفتي " الاعتماد على رواية هشام لفساد الزمان . وإذا بلغت إحدى عشرة سنة ، فقد بلغت حد الشهوة في قولهم ، وعند الشافعي : إذا اختار الغلام أمه يكون عندها بالليل ، وعند الأب بالنهار ، والبنت أيهما اختارت تكون عنده ليلًا ونهارًا عند المالك . م : ( ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدًا تُشتهى ) ش : تكلموا في حد المشتهاة ليبني عليه ثبوت حرمة المصاهرة ، وكون الأب أولى . وقالوا : إذا كانت بنت خمس سنين وما دونه لم تكن مشتهاة ، وإذا كانت بنت ست سنين أو ثمان سنين ، ينظر إن كانت غيلة ضخمة ، كانت مشتهاة ، وإلا فلا . وقال الفقيه أبو الليث : في " أيمان الفتاوى " : الغالب أنها لا تشتهى ما لم تبلغ تسع سنين . قال شمس الأئمة السرخسي : وبه نأخذ . م : ( وفي " الجامع الصغير " : حتى تستغني ) ش : ذكر أولًا رواية القدوري أن الصغيرة تترك من سوى الأب والجدة إلى أن تشتهى ، ثم ذكر رواية " الجامع الصغير " إلى أن تستغني ، واستغناؤها أن تأكل وحدها وتلبس وحدها ، فإذا بلغت إلى أن تشتهى واستغنت تدفع إلى الأب . م : ( لأنها ) ش : أي لأن من سوى الأم والجدة مثل الأخوات ونحوها . م : ( لا تقدر على استخدامها ) ش : أي على استخدام الصغيرة التي استغنت ، وإن كانت تحتاج إلى تعلم آداب النساء . م : ( ولهذا ) ش : أي