تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ولأن زوج الأم إذا كان أجنبيا يعطيه نزرا ، وينظر إليه شزرا ، فلا نظر . قال : إلا الجدة إذا كان زوجها الجد ؛ لأنه قائم مقام أبيه ، فينظر له . وكذلك كل زوج هو ذو رحم محرم منه لقيام الشفقة نظرا إلى القرابة القريبة . ومن سقط حقها بالتزوج يعود إذا ارتفعت الزوجية ؛ لأن المانع قد زال فإن لم تكن للصبي امرأة من أهله ، فاختصم فيه الرجل فأولاهم به أقربهم تعصيبا ؛ لأن الولاية للأقرب ، وقد عرف الترتيب في موضعين ، غير أن الصغيرة لا تدفع إلى عصبة غير محرم ، كمولى العتاقة وابن العم تحرزا عن الفتنة .
شرح
أحمد ، فإن عندهما لا يسقط حقها بالتزوج . م : ( ولأن زوج الأم إذا كان أجنبيًا يعطيه نزرًا ) ش : أي يعطي الصغير شيئًا قليلًا ، يقال شيء نزر ، أي قليل ومادته نون وزاي وراء مهملة . م : ( وينظر إليه شزرًا ) ش : أي ينظر زوج الأم الأجنبي إلى الصغير بمؤخر عينيه ، يقال شزره بعينه يشزره وشزره مشزرًا إذا نظر إليه بمؤخر عينيه ، ومادته شين معجمة وزاي ثم راء ، المقصود أن هذا عبارة عن قلة الشفقة على الصغير وقلة الالتفات إليه ، ولهذا قال المصنف . م : ( فلا نظر ) ش : أي إذا كان حال زوج الأم الأجنبي هكذا فلا نظر منه على الصغير . م : ( قال ) ش : أي القدوري . م : ( إلا الجدة إذا كان زوجها الجد ) ش : هذا استثناء من قوله سقط حقها ، يعني إذا كانت الجدة متزوجة بالجد لا يسقط حقها ، وإن كانت ذات زوج . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الجد . م : ( قائم مقام أبيه ) ش : لقيامه مقام أبيه . م : ( فينظر له ، وكذلك كل زوج هو ذو رحم محرم منه ) ش : أي من الولد ، كعم الولد إذا تزوج بأمه لا يسقط حقها . م : ( لقيام الشفقة نظرًا إلى القرابة القريبة ) ش : أي بالنظر إلى القرابة . وهو العم . وإنما ينزع الولد من يد الأم إذا تزوجت بغير محرم . وإذا ارتدت أو خيف على الصبي . م : ( ومن سقط حقها بالتزوج يعود ) ش : أي حقها . م : ( إذا ارتفعت الزوجية ؛ لأن المانع قد زال ) ش : والسبب قائم يعود الحق . وبه قال الشافعي وأحمد ومالك في رواية . وفي رواية عن مالك لا يعود والرجعي مانع حتى تنقضي عدتها عندنا ، وبه قال المزني ، وقال غيره من الشافعية : يعود بالطلاق الرجعي . م : ( فإن لم تكن للصبي امرأة من أهله ، فاختصم فيه الرجال فأولاهم به ) ش : أي أولى الرجال بإمساك الصبي . م : ( أقربهم تعصيبًا ) ش : أي من حيث التعصيب أي أقرب العصبات . م : ( لأن الولاية للأقرب ، وقد عرف الترتيب في موضعين ) ش : في باب الميراث وولاية الإنكاح . م : ( غير أن الصغيرة لا تدفع إلى عصبة غير محرم ) ش : هذا استثناء من قوله : فأولاهم أقربهم تعصيبًا ، قيد بقوله الصغيرة ، لأن الصغيرة تدفع إلى أقرب العصبات ، سواء كان محرمًا أو غير محرم . م : ( كمولى العتاقة وابن العم تحرزًا عن الفتنة ) ش : لأنه لا يؤمن عليها منه ، وكذلك ذو الرحم المحرم عن العصبة إذا لم يؤمن عليها منه لفسقه ومجونه لا تدفع إليه لأن في الدفع ضررًا بالصغيرة .