ولد المملوكة ، لأنه يضاف الحادث إلى أقرب وقته ، فلا بد من دعوة ، وهذا إذا كان الطلاق واحدا بائنا أو خلعا أو رجعيا ، أما إذا كان اثنتين يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق ، لأنها حرمت عليه حرمة غليظة ، فلا يضاف العلوق إلا إلى ما قبله ، لأنها لا تحل بالشراء . ومن قال لأمته : إن كان في بطنك ولد فهو مني ، فشهدت على الولادة امرأة فهي أم ولده ، لأن الحاجة إلى تعيين الولد ، ويثبت ذلك بشهادة القابلة بالإجماع .
شرح
الشراء . م : ( ولد المملوكة ، لأنه يضاف الحادث إلى أقرب وقته ) ش : وهو وجوب وقت كونها مملوكة فلا يثبت إلا بالدعوى وهو معنى قوله . م : ( فلا بد من دعوة ) ش : يعني لا يثبت النسب إلا بأن يدعيه . . م : ( وهذا ) ش : أي هذا الحكم الذي ذكرناه . م : ( إذا كان الطلاق واحدا بائنا أو خلعا أو رجعيا ، أما إذا كان ) ش : أي الطلاق . م : ( اثنتين يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق ، لأنها حرمت عليه حرمة غليظة ) ش : بطلقتين ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . م : ( فلا يضاف العلوق إلا إلى ما قبله ) ش : أي ما قبل الطلاق وهو أبعد الأوقات . م : ( لأنها لا تحل بالشراء ) ش : إذ الوطء لا يحل له قبل الشراء لأنها حرمت عليه حرمة غليظة بالسنتين ، وإذا لم يحل وطؤها بملك اليمين لا يُقضى بالعلوق من أقرب الأوقات ، إذ في القضاء بالعلوق إلى أقرب الأوقات يلزم حمل أمر المسلم على الحرام ، وهو الممكن للوطء الحرام من المولى . فإن قيل : وجب أن يحل بقوله تعالى : { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } [ المؤمنون : 6 ] ( المؤمنون : الآية 6 ) ، قلنا : لا تحل لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] ( البقرة : الآية 230 ) ، والثانية في الأمة كالثلاث في الحرة . وإذا لم يحل وطؤها ، فلا يضاف إلى أقرب الأوقات ، بل يضاف إلى الأبعد ، وهو ما قبل الطلاق ، فيلزمه الولد إذا جاءت به لأقل من سنتين منذ الطلاق .
م : ( ومن قال لأمته : إذا كان في بطنك ولد فهو مني ، فشهدت على الولادة امرأة فهي أم ولده ) ش : أي بالإجماع . م : ( لأن الحاجة إلى تعيين الولد ، ويثبت ذلك بشهادة القابلة بالإجماع ) ش : أي باتفاق أصحابنا ، وبه قال أحمد وقد مر الخلاف فيه ، وهذا إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار . ولو ولدت لستة أشهر أو أكثر لا يلزمه لاحتمال أنها حبلت بعد مقالة الولي ، فلم يكن المولى مدعيا لهذا الولد بخلاف الأول ، لتيقنا ببقائه في البطن وقت القول فتيقنا بالدعوى ، هذا في " جامع قاضي خان " .
وقال الأترازي : ومثله مسألة كتاب العتاق ، وإن قال : ما في بطنك حر فولدت بعد ذلك لستة أشهر لم يعتق ، وإن ولدته لأقل من ستة أشهر عتق . وكان ينبغي لك أن تعرف أنه فيما إذا قال إن كان في بطنك ولد . أو قال : إن كان بها حبل فهو مني بلفظ التعليق . أما إذا قال : هذه حامل مني يلزمه الولد ، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر إلى سنتين حتى ينفيه ، وبه صرح في " الأجناس " في كتاب الإعتاق .