فإن ولدت ثم اختلفا فقال الزوج : تزوجتك منذ أربعة أشهر ، وقالت هي : منذ ستة أشهر ، فالقول قولها ، وهو ابنه ، لأن الظاهر شاهد لها فإنها تلد ظاهرا من نكاح لا من سفاح ، ولم يذكر محمد الاستحلاف وهو على الاختلاف ، وإن قال لامرأته إذا ولدت فأنت طالق فشهدت امرأة على الولادة لم تطلق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : تطلق لأن شهادتها حجة في ذلك ، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « شهادة النساء جائرة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه » ، ولأنها لما قبلت في الولادة تقبل فيما يبتنى عليها وهو
شرح
[ ولدت ثم اختلفا فقال الزوج تزوجتك منذ أربعة أشهر وقالت هي منذ ستة أشهر ]
م : ( فإن ولدت ثم اختلفا ، فقال الزوج : تزوجتك منذ أربعة أشهر ، وقالت هي : منذ ستة أشهر ، فالقول قولها ، وهو ابنه ، لأن الظاهر شاهد لها ، فإنها تلد ظاهر من نكاح لا من سفاح ) ش : وهو الزنا لا يقال : الظاهر شاهد له أيضا ، لأن الأصل في الحوادث أن تضاف إلى أقرب الأزمان ، فتعارضا ، فلا بد من دليل الترجيح لأنا نقول : الحوادث هي لزوم حمل أمرها على الفساد ] . . . [ اعتبار قول الزوج ولا يجوز ذلك .
م : ( ولم يذكر محمد الاستحلاف ) ش : أي إن المرأة تستحلف أم لا م : ( وهو على الاختلاف ) ش : المذكور في الأشياء الستة ، فتستحلف عندهما خلافا لأبي حنيفة ، لأن الاختلاف وقع في النسب والنكاح .
م : ( وإن قال لامرأته : إذا ولدت فأنت طالق ، فشهدت امرأة على الولادة لم تطلق عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد : تطلق لأن شهادتها ) ش : أي لأن شهادة المرأة م : ( حجة في ذلك ) ش : أي في باب الولادة وهنا قيدان تركهما المصنف فلا بد من ذكرهما .
أحدهما عدم إقرار الزوج بالحمل ، والآخر عدم كون الحبل ظاهرا . وهنا مسألتان إما أن يقر الزوج بالحبل أو لا يقر به ، فلو لم يقر به لا يقع الطلاق بقولها ولدت ، ولا يثبت النسب بالاتفاق إذا لم تشهد القابلة . أما إذا شهدت وقع الطلاق .
م : ( قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « شهادة النساء جائرة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه " ) » ش : هذا حديث غريب ، فلذلك لم يذكره أكثر الشراح . وقال مخرج الأحاديث : روى ابن أبي شيبة في " مصنفه " في البيوع : حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري قال : « مضت السنة أن يجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادات النساء منهن . ويجوز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال ، وامرأتان فيما سوى ذلك . » ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " أخبرنا ابن جريج عن الزهري فذكره .
م : ( ولأنها ) ش : أي ولأن المرأة أعني القابلة م : ( لما قبلت في الولادة تقبل فيما يبتنى عليها وهو