تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وأقله ستة أشهر ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } [ الأحقاف : 15 ] ( الأحقاف : الآية 15 ) ، ثم قال الله تعالى : { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } [ لقمان : 14 ] ( لقمان : الآية 14 ) فبقي للحمل ستة أشهر . والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقدر الأكثر بأربع سنين ، والحجة عليه ما رويناه ، والظاهر أنها قالته سماعا ، إذ العقل لا يهتدي إليه . ومن تزوج أمة فطلقها ثم اشتراها ، فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم اشتراها لزمه ، وإلا لم يلزمه ، لأنه في الوجه الأول ولد المعتدة ، فإن العلوق سابق على الشراء ، في الوجه الثاني .
شرح
وأخرج الدارقطني أيضًا ، ومن جهته البيهقي عن الوليد بن مسلم ، قال : قلت لمالك بن أنس : إني حدثت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنها قالت : " لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل المغزل " ، فقال : سبحان الله ! من يقول هذا ؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق ، وزوجها رجل صدق ، حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة ، كل بطن في أربع سنين . قوله : ولو بظل مغزل أي بقدر مكث ظله حال الدوران ، لأن ظله حال الدوران أسرع زوالا من سائر الظلال ، والغرض المبالغة في تقليل المدة . وفي بعض النسخ : ولو بفلك مغزل ، وهو رواية " المبسوط " ، والإيضاح أي بدور فلكة مغزل . وفي " شرح الإرشاد " : ولو بدور ظلة مغزل . [ مدة الحمل ] م : ( وأقله ستة أشهر ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } [ الأحقاف : 15 ] ش : ( الأحقاف : الآية 15 ) ( ثم قال الله تعالى : { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } [ لقمان : 14 ] ( لقمان : الآية 14 ) فبقي للحمل ستة أشهر . والشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقدر الأكثر ) ش : أي أكثر مدة الحمل . م : ( بأربع سنين ) ش : وبه قال مالك في المشهور وأحمد كذلك . وقال عبادة : خمس سنين ، وقال الزهري : ست سنين ، وقال ربيعة بن عبد الرحمن : سبع سنين ، وقال الليث : ثلاث سنين ، وبقولنا قال الثوري والضحاك بن مزاحم وأحمد في رواية . م : ( والحجة عليه ) ش : أي على الشافعي . م : ( ما رويناه ) ش : وهو حديث عائشة . م : ( والظاهر أنها قالته سماعا ) ش : أي الظاهر أن عائشة قالت الحديث المذكور من حديث السماع عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . م : ( إذ العقل لا يهتدي إليه ) ش : يعني العقل لا يدرك هذا ، لأن ما في الرحم لا يعلمه إلا الله تعالى . م : ( ومن تزوج أمة فطلقها ثم اشتراها ) ش : يريد به طلاقها بعد الدخول ، إذ لو كان قبل الدخول لا يلزمه الولد إلا أن يحيا لأقل من ستة أشهر منذ فارقها . م : ( فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم اشتراها لزمه ) ش : أي الولد . م : ( وإلا لم يلزمه ) ش : أي وإذا جاءت به لأكثر من ذلك لم يلزمه . م : ( لأنه في الوجه الأول ) ش : أراد به ما إذا ولدته لأقل من ستة أشهر ، ( ولد المعتدة ، فإن العلوق سابق على الشراء ، وفي الوجه الثاني ) ش : أراد به ما إذا ولدته لستة أشهر أو أكثر من وقت