وجبت وجبت مقدرة بمدة الحمل فافترقا ، ولا يلزم امرأة الكبير إذا حدث لها الحبل بعد الموت ، لأن النسب يثبت منه ، فكان كالقائم عند الموت حكما . ولا يثبت نسب الولد في الوجهين ، لأن الصبي لا ماء له ، فلا يتصور منه العلوق ، والنكاح يقام مقامه في موضع التصور .
وإذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ، لأن العدة مقدرة بثلاث حيض كوامل ، فلا ينقص عنها .
وإذا وطئت المعتدة بشبهة فعليها عدة أخرى ، وتداخلت العدتان ، ويكون ما تراه من الحيض محتسبا
شرح
وجبت ) ش : العدة م : ( وجبت مقدرة ) ش : أي حال كونها مقدرة م : ( بمدة الحمل ) ش : وهو وضع الحمل ، لأنها عدة أولات الأحمال م : ( فافترقا ) ش : أي افتراق الحمل القائم عند الموت ، والحادث بعده م : ( ولا يلزم امرأة الكبير ) ش : جواب عما يقال إذا مات الرجل ولم تكن المرأة حاملا ، فقد ألزمناها العدة بالشهور ، ثم إذا ظهر الحمل تكون عدتها بوضع الحمل ، فقد تغيرت العدة بوضع الحمل ، فأجاب بقوله : ولا يلزم امرأة الكبير .
م : ( إذا حدث لها الحبل بعد الموت ) ش : أي بعد موت الزوج م : ( لأن النسب يثبت منه فكان ) ش : أي الحمل م : ( كالقائم عند الموت حكما ) ش : تبعا لحكم شرعي آخر ، وهو ثبوت النسب ، لأن النسب بلا حمل لا يثبت في امرأة الصغير لما لم يثبت النسب لم يحتج إلى جعل الحمل قائما عند الموت ، فكان الحمل مضافا إلى أقرب الأوقات ، فكان ابتداء عدتها بالأشهر لا محالة .
م : ( ولا يثبت نسب الولد في الوجهين ) ش : أي فيما إذا كان الحمل قائما عند موت الصغير ، وفيما إذا كان حادثا بعد موته م : ( لأن أتصبى لا ماء له ، فلا يتصور منه العلوق ) ش : بلا ماء ، فلا يثبت النسب م : ( والنكاح يقوم مقامه ) ش : أي مقام الماء .
وقال الأترازي : أي مقام العلوق ، هذا جواب عما يقال : النكاح موجود فيقام مقام الماء لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الولد للفراش " . » فأجاب بقوله : والنكاح يقوم مقامه م : ( في موضع التصور ) ش : أي في موضع يتصور الوطء .
[ عدة من طلقها زوجها في حالة الحيض ]
م : ( وإذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ) ش : لم تعتد ، أي لم تحتسب ، ويجوز فيه أن يكون على صيغة المجهول مستندا إلى ما تحيضه ، وأن يكون على بناء المعلوم ، مستندا إلى المرأة م : ( لأن العدة مقدرة بثلاث حيض كوامل ، فلا ينقص عنها ) ش : وهذا بالإجماع ، بخلاف الطهر الذي وقع فيه الطلاق ، فإنه محسوب عند مالك والشافعي .
م : ( وإذا وطئت المعتدة بشبهة ) ش : أي المعتدة عن طلاق بائن ، رجل وطئها بشبهة ، بأن قال : ظننتها تحل لي م : ( فعليها عدة أخرى وتداخلت العدتان ) ش : وبه قال الشافعي في قول .
وأشار إلى صورة التداخل بقوله : م : ( فيكون ما تراه ) ش : أي المرأة م : ( من الحيض محتسبا