تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
فظهر أنه لم يكن خلفا ، وهذا لأن شرط الخلفية تحقق اليأس ، وذلك باستدامة العجز إلى الممات ، كالفدية في حق الشيخ الفاني . ولو حاضت حيضتين ، ثم أيست تعتد بالشهور تحرزا عن الجمع بين البدل والمبدل . والمنكوحة نكاحا فاسدا والموطوءة بشبهة عدتهما الحيض في الفرقة والموت ، لأنها للتعرف عن براءة الرحم ، لانقضاء حق النكاح والحيض هو المعرف .
شرح
م : ( فظهر أنه لم يكن خلفا ، وهذا ) ش : أي عدم ظهور الخلفية م : ( لأن شرط الخلفية تحقق اليأس ، وذلك ) ش : أي تحقق اليأس م : ( باستدامة العجز إلى الممات كالفدية في حق الشيخ الفاني ) ش : يعني أن شرط الخلفية في الشيخ الفاني استمرار العجز مدة العمر ، فكذا هنا . م : ( ولو حاضت حيضتين ثم أيست تعتد بالشهور تحرزا ) ش : أي احترازا م : ( عن الجمع بين البدل والمبدل ) ش : فإنه لا يجوز . فإن قلت : يشكل بمن يصلي بالإيماء حيث يجوز ، ولا يشترط العجز إلى الممات . قلت : لأن الصلاة بإيماء ليست بخلف ، بل الإيماء بعض الشيء لا يكون خلفا عنه كالركوع والسجود ، أما العدة بالأشهر بدل عن العدة بالحيض ، وإكمال الأصل بالبدل غير ممكن . فإن قلت : المصلي إذا سبقه الحدث ولم يجد الماء حتى يتيمم وبنى يجوز . قلت : البدلية في الطهارة وإن كانت لكن لا يجمع بينهما ، لأنه لا يكمل أحدهما بصاحبتها . م : ( والمنكوحة نكاحا فاسدا والموطوءة بشبهة عدتها الحيض في الفرقة والموت ) ش : أراد بالنكاح الفاسد النكاح بغير شهود ونكاح الأخت في عدة الأخت ، ونكاح الخامسة في عدة الرابعة ، أراد بالموطوءة بشبهة ما زفت إليه غير امرأته . وقال الحاكم الشهيد في " الكافي " : إذا دخل الرجل بالمرأة على وجه شبهة أو نكاح فاسد فعليه المهر وعليها العدة ثلاث حيض إن كانت حرة ، وحيضتان إن كانت أمة ، وسواء إن مات عنها أو فرق بينهما وهو حي ، فإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر فعدة الحرة ثلاثة أشهر ، وعدة الأمة شهر ونصف . م : ( لأنها ) ش : أي لأن العدة م : ( للتعرف عن براءة الرحم ، لانقضاء حق النكاح ) ش : إذ لا حق للنكاح الفاسد والوطء بشبهة م : ( والحيض هو المعرف ) ش : ولا فرق في ذلك بين الفرقة والموت . فإن قيل : فعلى هذا واجب أن يكتفى بحيضة واحدة أو شهر كما في الاستبراء ، وليس كذلك . أجيب : بأنها كانت ثلاث حيض إلحاقا للشبهة بالحقيقة ، فإن أحكام العقد الفاسد أبدا يؤخذ من حكم الصحيح كما في البيع الفاسد والإجارة الفاسدة ، فإنهما يفيدان إفادة الصحيح ، غير أن ثبوت الملك يتوقف على القبض كونها فيه ، ولذلك ثبت أجر المثل دون المسمى كذلك ، وها هنا أيضا لم يثبت عدة الوفاة كونها فيه ، فإن عدة الوفاة لزيادة إظهار التأسف لفوات نعمة