تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
فعدتها أن تضع حملها ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عدتها أربعة أشهر وعشر وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الحمل ليس بثابت النسب منه فصار كالحادث بعد الموت . ولهما إطلاق قَوْله تَعَالَى : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [ الطلاق : 4 ] . ( الطلاق : الآية 4 ) ، ولأنها مقدرة بوضع الحمل في أولات الأحمال ، قصرت المدة أو طالت للتعرف عن فراغ الرحم لشرعها بالأشهر مع وجود الأقراء لكن قدرت لقضاء حق النكاح ، وهذا المعنى يتحقق في الصبي ، وإن لم يكن الحمل منه ، بخلاف الحمل الحادث ، لأنه وجبت العدة بالشهور ، فلا تتغير بحدوث الحمل ، وفيما نحن فيه كما
شرح
فعدتها أن تضع حملها ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عدتها أربعة أشهر وعشر ، وهو قول الشافعي ) ش : ومالك وأحمد ، وهو قول أبي حنيفة أولا م : ( لأن الحمل ليس بثابت النسب منه ) ش : أي من الصغير م : ( فصار كالحادث بعد الموت ) ش : يعني بأن تضع بعد الموت لستة أشهر فصاعدا من يوم الموت عند عامة المشايخ . وقال بعضهم بأن تأتي به لأكثر من سنتين . وقال في " نهايته " : والأول أصح ، وتفسير قيام الحمل عند الموت أن تلد لأقل من ستة أشهر من وقت موته ، كذا في " الفوائد الظهيرية " . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد م : ( إطلاق قَوْله تَعَالَى : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [ الطلاق : 4 ] ( الطلاق : الآية 4 ) ش : يعني من غير فصل بين أن يكون الحمل من الزوج ومن غيره في عدة الطلاق أو الوفاة ، بخلاف ما إذا حدث الحمل بعد موت الصبي ، حيث تعتد بالشهور ، لأنها لم تكن حاملا عند الموت ، فلم تدخل تحت الآية المذكورة ، ولا يرد علينا امرأة الكبير إذا حبلت بعد موته لأقل من سنتين ، حيث تعتد بوضع الحمل ، وإن لم يكن الحمل وقت الموت ، لأن النسب لما ثبت منه وهو أمر شرعي حكم بوجود الولد أيضا عند الموت حكما تبعا لحكم شرعي ، وهنا فيما نحن فيه لا يثبت النسب ، فلم يمكن إثبات الحمل عند الموت حكما . م : ( ولأنها مقدرة ) ش : دليل معقول لهما ، أي ولأن عدة الوفاة مقدرة م : ( بوضع الحمل في أولات الأحمال ، قصرت المدة أو طالت للتعرف ) ش : أي غير مقدرة للتعرف م : ( عن فراغ الرحم لشرعها ) ش : أي لشرع عدة الوفاة ، أي لمشروعيتها م : ( بالأشهر مع وجود الأقراء ، لكن قدرت لقضاء حق النكاح ، وهذا المعنى ) ش : يعني قضاء حق النكاح م : ( يتحقق في الصبي وإن لم يكن الحمل منه ) ش : فإذا كان كذلك تعتد امرأته بوضع الحمل لنص قَوْله تَعَالَى { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ } [ الطلاق : 4 ] ( الطلاق : الآية 4 ) م : ( بخلاف الحمل الحادث ) ش : جواب عن قول الشافعي فصار كالحمل الحادث بعد الموت . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن أنه م : ( وجبت العدة بالشهور ) ش : حقا للنكاح بآية التربص م : ( فلا تتغير بحدوث الحمل ، وفيما نحن فيه ) ش : أي فيما إذا مات الصبي عن امرأة وبها حبل م : ( كما
البناية شرح الهداية — صفحة 606 | العيني