تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يثبت نسبه من غير دعوة إلا أن عليه أن يستبرئها صيانة لمائه ، وإذا جاز النكاح فللزوج أن يطأها قبل الاستبراء عند أبي حنيفة _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ وأبي يوسف _ رحمهما الله _ وقال محمد _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ لا أحب له أن يطأها حتى يستبرئها لأنه احتمل الشغل بماء المولى فوجب التنزه كما في الشراء . ولهما أن الحكم بجواز النكاح أمارة الفراغ فلا يؤمر بالاستبراء لا استحبابا ولا وجوبا ، بخلاف الشراء لأنه يجوز مع الشغل
شرح
يثبت نسبه من غير دعوة للنكاح ، إلا أن عليه ) ش : أي على المولى . م : ( أن يستبرئها ) ش : قال الشارحون : معناه عليه الاستحباب دون الوجوب ، وذلك لأن هذا اللفظ غير مذكور في الجامع الصغير ، وإنما ذكره المصنف فيقال : إنه أراد به الاستحباب م : ( صيانة لمائه ) ش : وقد صرح في " فتاوى الولوالجي " الاستحباب . م : ( وإذا جاز النكاح فللزوج أن يطأها قبل الاستبراء عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد لا أحب له أن يطأها حتى يستبرئها ) ش : وفي " المشكلات " لا يحل له أن يطأها حتى يستبرئها بحيضة . م : ( لأنه ) ش : أي لأن رحمها م : ( احتمل الشغل بماء المولى ) ش : لوجود سببه وهو الوطء ، ولو تحقق الشغل والوطء يحرم الوطء تأدبا عن السقي لزرع غيره فإذا احتمل م : ( فوجب التنزه كما في الشراء ) ش : فإن التنزه عن الوطء في الشراء قبل الاستبراء واجب . وقال الأترازي : ليس المراد منه الوجوب المصطلح لدلالة قوله لا أحب أن يطأها . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة وأبي يوسف م : ( أن الحكم بجواز النكاح أمارة الفراغ ) ش : أي حكم الشرع بجواز النكاح علامة فراغ الرحم ، لأن النكاح لم يشرع إلا على رحم فارغ عن شاغل محرم . وإن كان الرحم فارغا م : ( فلا يؤمر بالاستبراء لا استحبابا ولا وجوبا ) ش : أي لا على الاستحباب ولا على طريق الوجوب ، إذ الحكم لا يثبت بلا نسب ، فإنما قدم لفظ استحبابا وكان حقه التأخير . لأن نفيه يستلزم نفي الوجوب ، فكان تقديم يوجب الاستغناء عن نفي الوجوب ، إما لأن الخصم يقول به ، وكان نفيه أهم وإما ليتصل بقوله : _ بخلاف الشراء _ فإن الاستبراء فيه واجب . م : ( بخلاف الشراء ) ش : هذا جواب عن قياس محمد ، صورة النزاع على الشراء بالفارق ، تقريره أن الشراء ليس مثل الذي قاسه عليه م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشراء م : ( يجوز مع الشغل ) ش : دون النكاح ، فأمركم بجواز النكاح أمارة النزع ، وإلا لكان حكما بما لا يجوز . ولا كذلك في الشراء فيجب الاستبراء ، وهذا الخلاف فيما إذا لم يستبرئ المولى ، أما لو