وهو أن يقول لامرأة أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال
شرح
" المعالم " : كان ذلك مباحا في صدر الإسلام ثم حرم فلم يبق اليوم خلاف بين الأئمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الروافض .
قال : وكان ابن عباس يتأول في إباحته للمضطر إليه بطول العزوبة وقلة اليسار ، ثم توقف عنه وأمسك عن الفتوى به ، وقال أبو بكر الحازمي : يروى جوازه عن بعض الشيعة ، وعن ابن جريج . وقال المازري في " العلم " : تقرير الإجماع على منعه ، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة .
وحكى ابن عبد البر : الخلاف القديم في ذلك ، فقال : وأما الصحابة فإنهم اختلفوا في نكاح المتعة فذهب ابن عباس إلى إجازتها وتحليلها ، والاختلاف عنه في ذلك وعليه أكثر الصحابة ، منهم عطاء بن رباح وسعيد بن جبير وطاوس ، قال : وروي أيضا إجازتها وتحليلها عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله ، قال جابر : تمتعنا إلى النصف من خلافة عمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ حتى نهى عمر الناس قال : وأما سائر الرواة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخلفاء وفقهاء المسلمين فعلى تحريم المتعة ، منهم مالك بن أنس من أهل المدينة ، والثوري وأبو حنيفة من أهل الكوفة ، والشافعي ومن يسلك سبيله من أهل الحديث والفقه والنظر بالاتفاق ، والأوزاعي من أهل الشام ، والليث بن سعد من أهل مصر وسائر أصحاب الآراء .
م : ( وهو أن يقول الرجل لامرأة : أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال ) ش : هذه صورة المتعة وفي " المنافع " صورتها أن يقول خذي هذه العشرة لأتمتع بك أو لاستمتع بك ، أو متعيني نفسك أياما .
وفي " البدائع " : نكاح المتعة نوعان ، أحدهما : أن يكون بلفظ التمتع ، والثاني : أن يكون بلفظ النكاح أو التزوج أو ما يقوم مقامهما ، فالأول أن يقول : أتمتع بك يوما أو شهرا أو سنة على كذا ، وهو باطل .
وقال شيخنا زين الدين في " شرح الترمذي " : نكاح المتعة المحرم هو ما إذا خرج بالتوقيت فيه ، أما إذا كان في تعيين الزوج أنه لا يقيم معها إلا سنة أو شهرا أو نحو ذلك ولم يشترط ذلك ، فإنه نكاح صحيح عند عامة أهل العلم ما عدا الأوزاعي ، فإنه قال في هذه الصورة : وهو متعة ولا خير فيه .
وإذا تقرر أن نكاح المتعة غير صحيح فهل يحد من وطئ في نكاح متعة ، اختلف فيه العلماء فقال أكثر أصحاب مالك : لا حد فيه لشبهة العقد .
وقال الرافعي : إذا وطئ جاهلا بفساده فلا حد ، وإن كان عالما فقد بنى أمر الحد على ما