فلو صح النكاح لحصل الجمع بين الفراشين إلا أنه غير متأكد حتى ينتفي الولد بالنفي من غير لعان فلا يعتبر ما لم يتصل به الحمل .
قال ومن وطئ جاريته ثم زوجها جاز النكاح ، لأنها ليست بفراش لمولاها هنا ، فإنها لو جاءت بولد لا
شرح
ش : فإن قلت : ذكر هنا بلفظ الباطل ، وفيما تقدم بلفظ الفاسد .
قلت : لأن الحرمة فيما تقدم مختلف فيها لما ذكرنا من رواية الحسن ، فكانت حرمتها أخف فذكر بلفظ الفاسد ، وقيل : المراد بالفساد هناك البطلان أيضا ، وفيه تأمل .
م : ( فلو صح النكاح لحصل الجمع بين الفراشين ) ش : وهما فراش المولى وفراش الناكح ، ولأنه لا يجوز ، لأنه يؤدي إلى اشتباه الأنساب كنكاح المنكوحة م : ( إلا غير متأكد ) ش : هذا استثناء من قوله _ فراش لمولاها _ يعني أم الوالد فراش لمولاها إلا أنها فراش غير قوي .
ويجوز أن يكون هذا جوابا عما يقال وهو أنه لو كانت فراشا لمولاها لما جاز نكاحها عند كونها غير حامل ، مع أنه يجوز ، فأجاب عنه بقوله : م : ( إلا أنه ) ش : أي إلا أن فراشها غير متأكد يعني ضعيف .
م : ( حتى ينتفي الولد بالنفي ) ش : أي حتى ينتفي ولده بمجرد النفي م : ( من غير لعان فلا يعتبر ما يتصل به الحمل ) ش : أي فلا يعتبر هذا الفراش ما لم يتصل به الحمل ، لأن الحمل مانع في الجملة ، وكذلك الفراش فعند اجتماعهما يحصل التأكيد .
فإن قلت : إذا كان غير متأكد بنفي الولد من غير لعان وجب أن يكون الإقدام على النكاح نفيا للسبب ، فإنه يقبل النفي دلالة كما إذا قال لجارية له ولدت أولاد في بطون مختلفة ، هذا الأكبر مني فإنه ينتفي نسب الباقين ، وإذا انتفى نسبه كان حملا غير ثابت النسب ، وفي مثله يجوز النكاح كما تقدم .
قلت : أجيب بأن هذه دلالة ، والدلالة إنما تحمل إذا لم يخالفها صريح ، والصريح هنا موجود ، لأن المسألة فيما إذا كان الحمل منه ، وإن قال : رجل تزوج أم ولد وهي حامل منه ، وإنما يكون الحمل منه إذا أقر به .
[ وطء جاريته ثم زوجها ]
م : ( قال : ومن وطء جاريته ثم زوجها جاز النكاح ) ش : أي قبل أن يستبرئها . وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز نكاحها قبل الاستبراء بحيضة ، وعند زفر لا يجوز نكاحها حتى تحيض ثلاث حيض ، كما في الزانية عنده ، فإنه يجب عليها ثلاث حيض عنده ، وكذا الخلاف في أم الولد غير حامل منه .
م : ( لأنها ) ش : أي لأن الجارية م : ( ليست بفراش لمولاها هنا ) ش : لعدم حد الفراش وهو صيرورة المرأة متعينة لثبوت نسب ولد الرجل ، ولم يوجد ذلك هنا م : ( فإنها لو جاءت بولد لا