تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وفي الثاني الصريح وهو يعقب الرجعة ، وإنما لم يجب للزوج شيء عليها ؛ لأنها ما سمت مالا متقوما حتى تصير غارة له ، ولأنه لا وجه إلى إيجاب المسمى للإسلام ، ولا إلى إيجاب غيره لعدم الالتزام ، بخلاف ما إذا خالع على خل بعينه فظهر أنه خمر لأنها سمت مالا فصار مغرورا وبخلاف ما إذا كاتب عبده أو أعتق على خمر حيث تجب قيمة العبد ؛ لأن ملك المولى فيه متقوم ، وما رضي بزواله مجانا . أما ملك البضع في حالة الخروج فغير متقوم على ما نذكره ، وبخلاف النكاح ، لأن البضع في حالة الدخول متقوم ، والفقه فيه
شرح
م : ( وفي الثاني ) ش : وهو بطلان العوض في الطلاق م : ( الصريح ) ش : أي صريح الطلاق م : ( وهو ) ش : أي الصريح م : ( يعقب الرجعة ) ش : لبقاء المحل م : ( وإنما لم يجب للزوج شيء عليها ) ش : أي على المرأة م : ( لأنها ما سمت مالا متقوما حتى تصير غارة له ) ش : أي للزوج ، فإذا لم تصر غارة فلا يجب عليها شيء م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الشأن ، هذا دليل آخر م : ( لا وجه إلى إيجاب المسمى للإسلام ) ش : أي لأجل الإسلام ، لأن المسلم ممنوع من تسليمه وتسلمه م : ( ولا إلى إيجاب غيره ) ش : أي لا وجه أيضا لإلزام غيره ، م : ( لعدم الإلزام ) ش : من جهة الغير بذلك م : ( بخلاف ما إذا خالع على خل بعينه فظهر أنه خمر ؛ لأنها سمت مالا فصار ) ش : أي الزوج م : ( مغرورا ) ش : لأنها غرته حيث قالت هذا الخل بعينه ، فإذا هو خمر ، فلزم عليها رد المهر الذي أخذته عند أبي حنيفة ، وعندهما يجب كيل مثل ذلك من خل وسط كما في الصداق ، ولو علم الزوج بكونه خمرا فلا شيء عليه ، وعند الشافعي يجب مهر المثل ، وعند أحمد وأبي ثور يجب قيمته . م : ( وبخلاف ما إذا كاتب عبده أو أعتق على خمر حيث تجب قيمة العبد ، لأن ملك المولى فيه ) ش : أي في العبد م : ( متقوم ) ش : حتى لو غصب وجبت القيمة على الغاصب م : ( وما رضي ) ش : أي المولى م : ( بزواله ) ش : أي بزوال ملكه م : ( مجانا ) ش : أي بلا شيء ، قال الجوهري قولهم أخذه مجانا ، أي بلا بدل ، وهو فعال ، لأنه ينصرف ، انتهى . قلت : ذكره في باب مجن ، وقال المجون أن لا يبالي الإنسان بما صنع ، وانتصابه على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره ، ما رضي زوالا مجانا . م : ( أما ملك البضع ) ش : يعني في الخلع م : ( في حالة الخروج غير متقوم ) ش : فلا يلزم من بطلان البدل فساد الخلع م : ( على ما نذكره ) ش : أراد به ما نذكره بعيد هذا بقوله - والفقه . . . إلى آخره - م : ( وبخلاف النكاح ) ش : أشار به إلى الفرق بينه وبين الخلع ، حيث يصح النكاح ويجب مهر المثل ويصح الخلع ولا يجب شيء م : ( لأن البضع في حالة الدخول متقوم ) ش : ولهذا إذا تزوج المريض امرأة بمهر مثلها جاز من جميع المال م : ( والفقه فيه ) ش : أي في كون البضع غير متقوم في حالة الخروج دون الدخول ، والفقه في اللغة الفهم ، ولكن العرف خصه بعلم الشريعة