تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وإن قالت له خالعني على ما في يدي من مال ، فخالعها فلم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها ؛ لأنها لما سمت مالا لم يكن الزوج راضيا بالزوال إلا بعوض ، ولا وجه إلى إيجاب المسمى وقيمته للجهالة ولا وجه ، ولا إلى قيمة البضع ، أعني مهر المثل لأنه غير متقوم حالة الخروج ، فتعين إيجاب ما قام به على الزوج دفعا للضرر عنه .
شرح
م : ( وإن قالت له خالعني على ما في يدي من مال فخالعها فلم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها ؛ لأنها سمت مالا لم يكن الزوج راضيا بالزوال إلا بعوض ، ولا وجه إلى إيجاب المسمى وقيمته للجهالة ، ولا وجه ) ش : أي ولا وجه أيضا بالرجوع م : ( إلي قيمة البضع ، أعني مهر المثل ؛ لأنه غير متقوم حالة الخروج ) ش : لأن الزوج لم يملك شيئا ، بل أسقط حقه عنها م : ( فتعين إيجاب ما قام به على الزوج ) ش : أي إيجاب ما قام البضع بالمال على الزوج ، وهو المهر ، وبه قال القاضي من الحنابلة . وفي المغني عليها ما يقع عليه اسم المشاع ، وعند أحمد وعند الشافعي عليها مهر المثل قولا واحدا م : ( دفعا للضرر عنه ) ش : أي عن الزوج ، لأن فيه دفعا للغرور بقدر الإمكان ، ولا يقال البضع صار مستهلكا ولا إمكان بفسخ الخلع ، فيجب قيمة البضع عليها ، لأنا نقول يبطل ذلك بارتداد المرأة ، فإن استهلاك البضع حاصل مع هذا لا رجوع بقيمة البضع عليها . وفي " قاضي خان " لو قال لها اخلعي نفسك بالمال أو بما شئت ، وقالت اختلعت لا يقع الطلاق ، لأنه يصير مستزيدا ومستنقصا وهو محال ، وكذا لو قال بألف فقالت اختلعت ذكر في الوكالة أنه يقع ، وفي الطلاق أنه لا يتم ، ولو قال اخلعي نفسك ولم يذكر مالا ذكر خواهر زاده أنه تقع طلقة واحدة بائنة ، وفي المنتقى لا يصح ولا يكون دخولها إلا بالمال ، إلا أن ينوي الزوج الطلاق بغير مال ، وكذا لو قال لغيره : اخلع امرأتي فليس له أن يخلعها إلا بمال . وذكر ابن سماعة عن محمد أنه يكون طلاقا بائنا بغير مال ، وبه أخذ المشايخ ، وفي " جوامع الفقه " : لو قال بعتك نفسك بكذا كان خلعا ، ولم يذكر البدل في رواية هشام وابن سماعة عن محمد ، وعن الكرخي وأبي القاسم أنه ليس بخلع ، وفي موضع آخر أنه يقع به طلاق بائن ولا يبرأ الزوج عن المهر ، وعن ابن سلام يبرأ ، وهو اختيار الشهيد حسام الدين في " الفتاوى " . وفي " الفتاوى " إن نوى الطلاق يقع ولا يبرأ من المهر وقال اخلعي نفسك كذا ، فقالت فعلت لم يذكر البدل كان سؤالا وطلبا للخلع ، حتى لو قال خلعتك بكذا يتوقف على قبولها ، هكذا في الأصل ، وعن محمد يقع بغير شيء ، وكذا لو قالت اخلعني بمال . وفي " الفتاوى " لو قال اشتري نفسك مني ولم يذكر مالا فقالت اشتريت لا يصح ، بخلاف قوله : اخلعي نفسك مني فقالت اختلعت ، ولو قالت اخلعني بكذا فقال طلقتك فهو جواب ، وقيل ابتداء ولو قال طلقتك للسنة هو ابتداء بلا خلاف ، ولو قال خلعتك بكذا فقالت نعم فليس بشيء كأنها قالت نعم خلعتني ، ولو قالت رضيت أو أجزت صح .