ومدة إيلاء الأمة شهران لأن هذه المدة ضربت أجلا للبينونة فتتنصف بالرق كمدة العدة .
وإن كان المولي مريضا لا يقدر على الجماع ، أو كانت المرأة مريضة ، أو رتقاء ، أو صغيرة لا تجامع ، أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيؤه أن يقول بلسانه فئت إليها في مدة الإيلاء ، فإن قال ذلك سقط الإيلاء .
شرح
الثانية .
[ مدة إيلاء الأمة ]
م : ( ومدة إيلاء الأمة شهران ) ش : حرا كان زوجها أو عبدا ، وهو قول عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، وبه قال الحسن والشعبي وقتادة والنخعي والثوري ، وهو رواية عن مالك وأحمد ، والمشهور من مذهب مالك إيلاء العبد شهران على الحرة والأمة ، وهو قول عطاء والزهري وإسحاق ، ورواية أحمد . وقال الشافعي وأحمد في ظاهر الرواية عنه وابن المنذر والظاهرية إن الحر والعبد والحرة والأمة سواء ، ومدة الكل أربعة أشهر ، وبه قال أبو ثور وأبو سليمان ، ومدة إيلاء الأمة شهران .
م : ( لأن هذه المدة ) ش : أي مدة الإيلاء م : ( مدة ضربت أجلاً للبينونة ، فتتنصف بالرق ) ش : أي بسبب الرق ، كما في طلاقها ثنتان وعدتها حيضتان م : ( كمدة العدة ) ش : حيث ينصف الرق وقال الأترازي : لي فيه نظر ، أي في تعليل المصنف بقوله مدة ضربت أجلاً ، لأن لقائل أن يقول : لا نسلم أن مدة الإيلاء شرعت أجلاً للبينونة ، لأن عند مالك والشافعي يكون الزوج مخيرا بعد انقضاء المدة بين أن يفيء إليهما أو يطلق ، فإن طلقها يكون له عليها الرجعة ما دامت في العدة ، فلا يكون حينئذ مدة الإيلاء أجلاً للبينونة ، فلا يصح قياسها على مدة العدة لعدم الجامع بين المقيس والمقيس عليه ، وهو كون المدة أجلاً للبينونة ، انتهى . قلت : الجامع موجود فيكون الرق منصفا لحل المحلية .
[ المولي مريضا لا يقدرعلى الجماع أو كانت المرأة مريضة أو رتقاء ]
م : ( وإن كان المولي مريضاً لا يقدر على الجماع ، أو كانت المرأة مريضة أو رتقاء ) ش : أي بينة الرتق ، يعني لم يكن لها طرق إلى الميال م : ( أو صغيرة لا تجامع ) ش : مثلها م : ( أو كانت بينهما مسافة ) ش : بأن يكون بينهما مسافة بأن يكون مسيرة أربعة أشهر فصاعداً م : ( لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيؤه أن يقول بلسانه : فئت إليها ، فإن قال ذلك سقط الإيلاء ) ش : وإن قربها كفر .
وفي " جوامع الفقه " : لو عجز عن جماعها لرتقها أو قرنها أو صغرها أو الجب أو العنة ، أو كان أسيرا في دار الحرب ، أو لكونها ممتنعة ، أو كانت في مكان لا يعرف وهي ناشزة ، أو بينهما أربعة أشهر أو حال القاضي بينهما بشهادة الطلاق الثلاث ، ففيؤه باللسان بأن يقول : فئت إليها أو رجعت أو راجعتها أو ارتجعتها أو أبطلت إيلاءها بشرط تمام العجز إلى تمام المدة .
وفي البدائع أو كان محبوساً . وفي شرح الطحاوي : أو آلى منها وهي مجنونة أو هو محبوس ، أو كانت بينهما أقل من أربعة أشهر ، إلا أن السلطان والعدو يمنعه من ذلك لا يكون