وإن قال أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث ، وقد ذكرناه في الكنايات ، وإن قال أردت الظهار فهو ظهار ،
شرح
الثامن : قاله مسروق والشعبي وهو مثل تحريم بضعة منها ليس بشيء ، وبه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن .
التاسع : هو على ما نوى في الواحدة بائنة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث ، وإن لم يكن له نية فليس بشيء ، وهو مذهب الثوري .
العاشر : أنها تصير حراماً بذلك ، ولم يذكروا خلافا ، يروى ذلك عن أبي هريرة ، وخلاس ابن عمرو ، وجابر بن زيد أنهم أجروه باجتنابها فقط .
الحادي عشر : إن نوى واحدة أو لم ينو شيئا فهي واحدة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث ، وإن نوى ثنتين فثنتين ، يروى ذلك عن إبراهيم وعليه المتأخرون من مشايخنا إلا في نية الثنتين ، فإنه لا يصح عند أئمتنا الثلاثة .
الثاني عشر : هو يمين ، لكن كفارته عتق رقبة ، روي ذلك عن ابن عباس ، وقال المتأخرون : وهو يمين فقط .
والثالث عشر : هو يمين في غير الزوجة ، وليس يمين في الزوجة ، يروى عن الحسن ووجه للشافعية .
والرابع عشر : ليس بشيء في الأمة ، ولا في الزوجة والطعام كالأمة ، وبه قال مالك .
والخامس عشر : إن ذلك باطل وكذب ، وهي زوجة ، وإن زاد كالميتة والدم ولحم الخنزير ، ونوى بذلك حكم الطلاق أو لم ينو ، ذكره ابن حزم في " المحلى " ، وزعم أنه مذهب ابن عباس ، والشعبي ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي سليمان الخطابي ، وجميع الظاهرية .
م : ( وإن قال : أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة ، إلا أن ينوي الثلاث ) ش : لأنه من ألفاظ الكنايات يقع على الأدنى مع احتمال الكل ، وإذا نوى ثنتين كانت واحدة بائنة عندنا ، إلا أن اللفظ لا يحتمل العدد ، خلافا لزفر ، إلا إذا كانت المرأة أمة فحينئذ يقع الثنتان ، لأن ذلك جنس طلاقها .
م : ( وقد ذكرناه في الكنايات ) ش : أشار به إلى أنه تقدم البحث في الكنايات .
م : ( وإن قال : أردت الظهار فهو ظهار ) ش : هكذا ذكره القدوري ، ولكنه ليس بظاهر الرواية عن أصحابنا ، ولهذا لم يذكر الطحاوي والحاكم الشهيد في مختصريهما حكم ما إذا نوى الظهار ، وذكر شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ناقلاً عن " النوادر " أنه ينوي ظهارا عند أبي