أو بصوم أو بصدقة أو عتق أو طلاق فهو مول لتحقق المنع باليمين وهو ذكر الشرط والجزاء ، وهذه الأجزية مانعة لما فيها من المشقة ،
وصورة الحلف بالعتق أن يعلق بقربانها عتق عبده ، وفيه خلاف أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه يقول يمكنه البيع ، ثم القربان فلا يلزمه شيء ، وهما
شرح
المشي إلى بيت الله م : ( أو بصوم ) ش : بأن قال : إن قربتك فعلي صوم سنة م : ( أو صدقة أو عتق ) ش : بأن قال : إن قربتك فعلي عتق رقبة م : ( أو طلاق ) ش : بأن قال : إن قربتك فضرتك طالق م : ( فهو مول ) ش : في كل الصورة المذكورة على ظاهر الرواية عن أصحابنا ، ففي بعضها خلاف يأتي إن شاء الله تعالى م : ( لتحقق المنع ) ش : عن القربان م : ( باليمين ، وهو ذكر الشرط والجزاء وهذه الأجزية ) ش : أشار بها إلى الحج والصوم والصدقة والعتق والطلاق م : ( مانعة ) ش : أي مانعة من الشرط ، يعني أن الجزاء الذي في وقوعه مشقة على الحالف مانع من مباشرة الشرط م : ( لما فيها ) ش : أي في الأجزية م : ( من المشقة ) ش : لأنه إذا باشر الشرط يقع الجزاء لا محالة ، فتحصل المشقة ، فيكون الجزاء مانعاً ، وبقولنا قال مالك في الأظهر .
وعنه أن الإيلاء لا يكون إلا باليمين بالله تعالى ، أو بصفاته الذاتية ، كقول الظاهرية ، وقال ابن عباس : كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء ، وبه قال الشعبي والنخعي وأهل الحجاز وأهل العراق وأبو ثور وأبو عبيد ، واختاره ابن المنذر .
وقال ابن المنذر : الصحيح في قول الشافعي بمصر أن كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء ، وهذا هو الجديد . ولو قال : إن قربتك فعلي صلاة أو صلاة ركعتين أو ( . . ) فليس بمول . وقال محمد : مول ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وزفر والحسن ، وهو قول أبي يوسف أولاً . ولو قال : فعلي اتباع الجنازة أو سجدة التلاوة أو قراءة القرآن أو الصلاة في بيت المقدس ، أو تسبيحة فليس بمول اتفاقا . ولو قال : فعلي أن أتصدق بكذا على هذا المسكين لم يصح ، لأنه لما عين كان حق العبد ، وكذا في مالي هبة في المساكين لم يصح ، إلا أن ينوي التصدق به .
وفي الخزانة : عن أبي حنيفة قال : إن قربتك فعلي أن أتصدق بهذه الدراهم على هؤلاء المساكين لم يصر مولياً . ولو قال : والله لا أقربك حتى ينزل عيسى بن مريم أو يخرج الدجال أو يأجوج ومأجوج أو الدابة أو تطلع الشمس من مغربها فهو مول استحساناً ، وهو الصحيح من مذهب الشافعي . ولو قال : والله لا أقربك حتى تصعدي السماء أو حتى يشيب الغراب فهو يصير مولياً .
[ يعلق بقربان زوجته عتق عبده ]
م : ( وصورة الحلف بالعتق أن يعلق بقربانها عتق عبده ) ش : إنما عين بيان صورة الحلف بقربان امرأته بعتق عبده ، لأن فيه خلافا لأبي يوسف ، ذكره شمس الأئمة السرخسي في مبسوطه أشار إليه بقوله م : ( وفيه خلاف أبي يوسف ، فإنه ) ش : أي فإن أبا يوسف م : ( يقول : يمكنه البيع ) ش : بأن يبيع عبده م : ( ثم القربان ) ش : أي ثم يمكنه قربان امرأته بعد بيع العبد م : ( فلا يلزمه شيء وهما ) ش :