يقولان البيع موهوم ، فلا يمنع المانعية فيه ، والحلف بالطلاق أن يعلق بقربانها طلاقها أو طلاق صاحبتها ، وكل ذلك مانع .
وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا ، وإن آلى من البائنة لم يكن موليا ؛ لأن الزوجية قائمة في الأولى دون البائنة ، ومحل الإيلاء من تكون من نسائنا بالنص ، فلو انقضت العدة قبل انقضاء مدة الإيلاء سقط الإيلاء لفوات المحلية . ولو قال لأجنبية : والله لا أقربك أو أنت علي كظهر أمي ثم تزوجها لم يكن موليا ولا مظاهرا ؛ لأن الكلام في مخرجه وقع باطلا لانعدام المحلية ، فلا ينقلب صحيحا بعد ذلك . وإن قربها كفر لتحقق الحنث ؛ إذ اليمين منعقدة في حقه .
شرح
أي أبو حنيفة ومحمد م : ( يقولان : البيع موهوم ) ش : يعني يحتمل أن يبيع ، ويحتمل أن لا يبيع م : ( فلا يمنع المانعية فيه ) ش : أي في الإيلاء ، ولكن إن باع العبد سقط الإيلاء ، إلا أنه صار بحال يملك قربانها من غير أن يلزمه شيء ، فإن اشتراه لزمه الإيلاء من وقت الشراء ، وكذا إن ملكه بإرث خلافاً لمالك . ولو جامعها بعدما باعه ثم اشتراه لم يكن موليا لسقوط اليمين ، لوجود شرط الحنث بعد بيع العبد . فإن مات العبد قبل أن يبيعه سقط الإيلاء ، لأنه يمكنه من قربانها بعد موته من غير أن يلزمه شيء .
م : ( والحلف بالطلاق أن يعلق بقربانها طلاق أو صلاة صاحبتها ) ش : ذكر في " شرح الطحاوي " و " المختلف " أن أبا يوسف قال : لا يكون مولياً م : ( وكل ذلك مانع ) ش : أي كل الأجزية المذكورة مانع من الوطء على ما ذكرنا .
[ آلى من المطلقة الرجعية ]
م : ( وإن آلى من المطلقة الرجعية كان مولياً ) ش : بإجماع الأئمة الأربعة وجمهور العلماء إلا رواية عن أحمد م : ( وإن آلى من ) ش : المطلقة م : ( البائنة لم يكن مولياً ؛ لأن الزوجية قائمة في الأولى ) ش : أي في المطلقة الرجعية م : ( دون البائنة ) ش : أي دون المطلقة البائنة م : ( ومحل الإيلاء من أن تكون من نسائنا بالنص ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } [ البقرة : 226 ] ( البقرة : الآية 226 ) ، وبعد الإبانة تنتفي الزوجية ، لكنها إذا وطئها تلزمه الكفارة ، إلا أنه ليس بمول في حق الطلاق دون الكفارة ، بخلاف المعتدة الرجعية ، حيث يصح إيلاؤها لقيام الزوجية ، لأن وطأها مباح عندنا م : ( فلو انقضت العدة قبل انقضاء مدة الإيلاء سقط الإيلاء لفوات المحلية ) ش : أي لأن محل الإيلاء فات . وقال الحاكم الشهيد في " الكافي " : ولو آلى من أمته أو أم ولده لم يكن مولياً ، وإن قربها كفر .
م : ( ولو قال لأجنبية : والله لا أقربك ، أو أنت علي كظهر أمي ، ثم تزوجها لم يكن مولياً ولا مظاهراً ؛ لأن الكلام في مخرجه وقع باطلاً لانعدام المحلية فلا ينقلب صحيحاً بعد ذلك ) ش : أي بعد وقوع الكلام باطلاً م : ( وإن قربها كفر لتحقق الحنث إذ اليمين منعقدة في حقه ) ش : أي في حق الحنث ، هذا في قوله : والله لا أقربك لا في قوله : أنت علي كظهر أمي ، لأن الأولى يمين دون