تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وهذا هو محموله ،
شرح
فيه شك ، فقال : أراه رفعه إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو معلول بالحارث . قلت : الحارث هو ابن عبد الله الأعور الخارفي الكوفي قال أبو زرعة : لا يحتج بحديثه ، وقال ابن المديني : الحارث كذاب . وعن جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه الترمذي عن مجالد عن الشعبي عن جابر نحوه سواء . وعن عقبة بن عامر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه ابن ماجة عن الليث بن سعد قال لي أبو مصعب : مشرح بن هاعان قال عقبة بن عامر : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله قال : " هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له » . قال عبد الحق في " أحكامه " : إسناده حسن . وقال الترمذي : في " علله الكبرى " الليث بن سعد ما أراه سمع من مشرح بن هاعان شيئاً ، ولا روى عنه وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه أحمد والبزار وأبو يعلى الموصلي وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم من حديث المقبري عن أبي هريرة نحوه . وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه ابن ماجة عن عكرمة نحوه سواء ، م : ( وهذا هو محموله ) ش : يعني الحديث هو الكراهية ، وقد استدل المصنف بهذا الحديث على كراهية النكاح المشروط به التحليل وظاهره يقتضي التحريم ، وهو مذهب أحمد ، ولكن يقال لما سماه محللاً دل على صحة النكاح ، لأن المحلل هو المثبت للحل ، فلو كان فاسداً لما سماه محللاً . فإن قلت : لم لعن مع حصول التحليل . قلت : لأن التماس ذلك هتك للمروءة وإعارة التيس في الوطء لعرض الغير رذيلة ، فإنه إنما يطأها ليعرضها لوطء الغير ، وهو قلة حمية ، ولهذا قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " هو التيس المستعار " ، وإنما يكون مستعاراً إذا سبق التماس من المطلق . وقال السروجي : واختلف العلماء في معناه ، فقيل : أراد به طالب الحل من نكاح المتعة والمؤقت ، وسماه محللاً ، وإن كان لم يحلل ، لأنه يعتقده ويطلب الحل منه ، وأما طالب الحل من طريقة لا يستوجب اللعن . وقيل : هو التزوج بلفظ الإحلال والتحليل . وفي الإسبيجابي : لو تزوجها بنية التحليل من غير شرط حلت للأول ، ولا يكره ، والنية ليست بشيء . وقال بعض مشايخنا : لو تزوجها ليحللها للأول ، فهو مثاب مأجور في ذلك ، حكاه المرغيناني وغيره ، لكن يرد عليهم أن المعروف كالمشروط ، ولا خلاف في كراهية المشروط . وفي الجواهر : المعتبر نية المحلل دون المرأة والزوج الأول ، فيصير كاشتراطه في العقد ، فيفسد العقد ، ولو نكح بشرط الطلاق فسد العقد ، ولم تحل ، ويفسد بشرط عدم الوطء ، فإذا فسد فرق قبل :