تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
ملخص كلامه في : السؤال الأول : منع كون المراد بالمحلل هو الزوج الثاني لعدم ما يدل عليه ، ويجوز أن يكون المراد نكاح المتعة بقرينة اللعن ، لأنه كان مشروعاً ثم انتسخ . والجواب : أن الذين نقلوا هذا الحديث ثقات حكما فكما يقبل نقلهم في نقل الحديث ، فكذا يقبل نقلهم فيمن جاء فيه الحديث ، وقد أورده في باب ما جاء في الزوج الثاني . السؤال الثاني : منع كون المراد بالمحلل الزوج الثاني مطلقاً ، لأنه أريد به قبل الطلاق الثلاث ، فهو ممنوع ، لأنه غير محلل قبله لوجود الحل ، وإن أريد بعد الثلاث فمسلم لكنه لا يفيد ، لأن النزاع فيما دون الثلاث . والجواب : أن المراد به الزوج الثاني مطلقا عملا بإطلاق الحديث ، ولا نسلم نفي كونه محللا ، قبل الطلاق الثلاث ، لأنه يثبت حلا جديدا ، بحيث لا يحرم عليه إلا بثلاث تطليقات مستقلات ، فلا يلزم تحصيل الحاصل . السؤال الثالث : أن الحديث متروك العمل بالظاهر ، لأن الزوج الثاني بعد الطلقات الثلاث لا يثبت الحل ، ما لم توجد الإصابة . والحديث يثبته مطلقا ، فكانت الإصابة هي المثبتة للحل دون الزوج الثاني . والجواب : منع كونه من باب ترك العمل بظاهره ، لأنه من باب التخصيص ، لأن ما قبل الإصابة خرج عن عمومه بحديث العسيلة ، فبقي الثاني على عمومه فيما دون الثلاث . والسؤال الرابع : أن الحديث إذا كان مقتضيا للحل الجديد يلزم المعاوضة بقوله تعالى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } [ النساء : 24 ] ( النساء : الآية 24 ) ، لأنه يقتضي الحل مطلقا في عموم الأوقات بالحرمة التي تثبت بثلاث تطليقات مغياة إلى غاية الزوج الثاني ، فإذا انتهت به ثبت الحل الأصلي بالسبب السابق ، فلا حاجة إلى سبب مبتدأ . والجواب : منع ثبوت الحل بالسبب السابق ، فلا حاجة إلى سبب مبتدأ . والجواب : منع ثبوت الحل بالسبب السابق عند انتهاء الحرمة من كل بد لجواز ثبوته بسبب آخر إذا دل الدليل عليه ، وقد دل إذ لو كان ثبوت الحل بالسبب السابق لم يكن الزوج الثاني محللاً ، وقد سماه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - محللاً . وهاهنا سؤال آخر ذكره تاج الشريعة مع جوابه ، وهو أن المحلل هو الذي يثبت الحل ، وإثبات الحل يقتضي عدمه ، إذ إثبات الثابت محال .