حتى لو قضى القاضي به لا ينفذ ،
والشرط الإيلاج دون الإنزال لأنه كمال ومبالغة فيه وإكمال قيد زائد والصبي المراهق في التحليل كالبالغ لوجود الدخول في نكاح صحيح ، وهو الشرط بالنص ، ومالك " - رَحِمَهُ اللَّهُ - " يخالفنا فيه ، والحجة عليه ما بيناه . وفسره في الجامع الصغير وقال : غلام لم يبلغ ومثله يجامع جامع امرأة وجب عليها الغسل وأحلها للزوج الأول .
شرح
معتبر حتى لا يجوز لأحد أن يأخذ بقوله لمخالفة الحديث المشهور . ولو أفتى مفت بقوله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ذكره في الخلاصة م : ( حتى لو قضى القاضي به ) ش : أي يقول سعيد بن المسيب في هذا م : ( ولا ينفذ ) ش : ويرد عليه ويبطل . وذكر قاضي خان لا ينفذ قضاؤه .
وفي " القنية " فقيهه بمذهبه يعزر ، قال المتكلم : والقاضي بديع يحتال في التطليقات ويأخذ الرشى ويزوجها للأول بدون دخول الثاني هل يصح النكاح ؟ قال : وما جزاء من يفعل ذلك ؟ قالوا : يسود وجهه ويعزر . وفي فتاوى النضر بن سعيد : رجع عن مذهبه هذا ، وقال : لعله لم يبلغه الحديث المشهور .
[ شرط حل المطلقة الثلاث للزوج الأول ]
م : ( والشرط ) ش : أي شرط حل المطلقة الثلاث للزوج الأول م : ( الإيلاج ) ش : أي الإدخال م : ( دون الإنزال ) ش : يعني إنزال المني م : ( لأنه كمال ) ش : لأن الإنزال كمال في الإيلاج م : ( ومبالغة فيه ) ش : أي في الإيلاج م : ( وإكمال قيد زائد ) ش : يعني قيد للنص المطلق ، فلا يجوز ولا يثبت إلا بدليل ، ولا دليل عليه ، والدليل يدل على عدمه ، لأنه ذكر العسيلة وهو تصغير العسلة وهي كناية عن إصابة حلاوة الجماع وهي تحصل بالإيلاج ، فكان التصغير وإلا على عدم التبع بالإنزال فاللذة بالجماع قبل الإنزال ، وبالإنزال تزول اللذة وتفتر الرغبة فلا يشترط الإنزال وشذ الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - واشترط الإنزال بظاهر الحديث . م : ( والصبي المراهق في التحليل كالبالغ ) ش : وبه قال عطاء والشافعي وابن المنذر م : ( لوجود الدخول في نكاح صحيح وهو ) ش : أي النكاح الصحيح م : ( وهو الشرط بالنص ) ش : لأن الشرع علق حلها للزوج الأول بنكاح زوج آخر ، ووطئه وحصل ذلك م : ( ومالك يخالفنا فيه ) ش : أي في المراهق ، فإن عنده إنزاله شرط ولم يوجد ، وبه قال حماد والحسن البصري كما ذكرنا م : ( والحجة عليه ) ش : أي على مالك م : ( ما بيناه ) ش : وهو قوله إن الإنزال كمال ومبالغة فيه وهو قيد لا دليل عليه ، وقال الأترازي : والحجة عليه قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] ( البقرة الآية : 230 ) والمراهق يسمى زوجاً إذا وجد شرط النكاح وقال الكاكي : والحجة عليه ما بيناه وهو الحديث المذكور ، وما ذكرناه هو الأنسب .
م : ( وفسره ) ش : أي فسر محمد المراهق م : ( في الجامع الصغير ، وقال : غلام لم يبلغ ، ومثله بجامع جامع امرأة وجب عليها الغسل وأحلها للزوج الأول ) ش : ، وهذا كله تفسير محمد في المراهق ، وفي الجامع قال محمد : أودع صبياً يعقل ابن اثنتي عشرة سنة .
قلت : هذا ليدل على أن المراهق ينبغي أن يكون ابن اثنتي عشرة ، وكذا قال القاضي من