تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ومعنى هذا الكلام أن تتحرك آلته ويشتهي ، وإنما وجب الغسل عليها لالتقاء الختانين ، وهو سبب لنزول مائها ، والحاجة إلى الإيجاب في حقها ، أما لا غسل على الصبي وإن كان يؤمر به تخلقا .
شرح
الحنابلة ، : يشترط أن يكون ابن اثنتي عشرة سنة . م : ( ومعنى هذا الكلام ) ش : أي الكلام الذي نقله عن محمد في المراهق م : ( أن تتحرك آلته ويشتهي ) ش : أي الشرط أن تتحرك آلة المراهق ويشتهي الجماع ، وإنما شرط ذلك لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شرط الذوق من الطرفين م : ( وإنما وجب الغسل عليها ) ش : هذا جواب عما يقال إذا لم يكن الإنزال شرطاً ، فلم يجب الغسل على المرأة ، فأجاب بقوله ، إنما وجب الغسل عليها - أي على المرأة م : ( لالتقاء الختانين وهو سبب لنزول مائها ) ش : فأقيم السبب الظاهر مقام السبب الباطن وهو الإنزال ، فيجب الغسل . فإن قيل : لا نسلم أنه سبب ظاهر ، وإنما يكون كذلك إذا كان الشخص بالغاً ، وكلامنا في غير البالغ . وأجيب : بأن كلامنا فيما إذا كان الصبي تتحرك آلته ويشتهي الجماع لا فيما دون ذلك . م : ( الحاجة إلى الإيجاب في حقها ) ش : أي الحاجة إلى إيجاب الغسل في حق المرأة ، لأن أمر الغسل مبني على الاحتياط وجماع مثله سبب ظاهر لإنزال مائها فيجب الغسل عليها . م : ( أما لا غسل على الصبي ) ش : لعدم الخطاب م : ( وإن كان ) ش : واصل بما قبله ، أي وإن كان الصبي م : ( يؤمر به ) ش : أي بالغسل م : ( تخلقاً ) ش : أي من حيث التخلق ليتعود به ويصير له نتيجة قبل بلوغه حتى لا يشق عليه عند بلوغه فروعه . وفي " الجواهر " للمالكية : لا يحل وطء صبي وإن كان يقوى على الجماع ، وهو قول أبي عبيد ، ويروى عن الحسن . وفي البسيط : وأجمعوا على أنه يحصل بوطء الصبي ويحصل باستدخال المرأة ذكر زوجها وهو نائم ولا يشترط الانتشار . وفي المحيط وطء الصبي والمجنون يحلها إلا إذا حبلت . وفي المبسوط في رواية أبي حفص : إن كان المجبوب لا ينزل لا يحلها ولا يثبت نسب الولد منه ، لأنه إذا جف ماؤه صار كالصبي أو دونه . وقيل : هذا إذا جب ذكره في الأصل ، ولو بقي بقدر الحشفة يولج في فرجها تحل . وذكر الإسبيجابي : أنه لو كان خصياً يجامع مثله حلت . وفي المفيد : وكذا المسلول ، وفي المدونة : إن علمت بأنه خصي فوطئها حلت للأول وثبت إحصانها وإن لم تعلم لا يحلها ولا يثبت إحصانها ، وإن تزوجت شيخا فلم تنتشر آلته فأدخلته في فرجها بإصبعها إن انتعش وعمل حلت وإلا فلا . ولو لف آلته بخرقة وهي لا تمنع من وجود حرارة فرجها إلى ذكره يحل ، ذكره المرغيناني . ولو كانت المرأة مفضاة وحبلت من الثاني حلت