وقالا : القول قول المولى ، لأن بضعها مملوك له ، فقد أقر بما هو خالص حقه للزوج ، فشابه الإقرار عليها بالنكاح ، وهو يقول حكم الرجعة يبتني على العدة ، والقول في العدة قولها ، فكذا فيما يبتني عليها ، ولو كان على القلب فعندهما القول قول المولى ، وكذا عنده في الصحيح ، لأنها منقضية العدة في الحال ، وقد ظهر ملك المتعة للمولى ، فلا يقبل قولها في إبطاله ، بخلاف الوجه الأول ، لأن المولى بالتصديق في الرجعة مقر بقيام العدة عندها ، ولا يظهر ملكه مع العدة .
وإن قالت قد انقضت عدتي وقال الزوج والمولى لم تنقض عدتك فالقول قولها ، لأنها أمينة في ذلك ، إذ هي العالمة به .
وإذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقطعت الرجعة ، وإن لم تغتسل .
شرح
وأحمد وأبو ثور .
م : ( وقالا : القول قول المولى ، لأن بضعها مملوك له ) ش : أي للمولى م : ( فقد أقر بما هو خالص حقه للزوج ) ش : فلا مرد له م : ( فشابه الإقرار عليها بالنكاح ) ش : أي شابه إقرار المولي على الأمة بالنكاح بأن قال : زوجت أمتي من فلان حيث يكون القول قوله م : ( وهو يقول ) ش : أي أبو حنيفة م : ( حكم الرجعة يبتني على العدة ) ش : إبقاء وانقضاء م : ( والقول في العدة قولها ) ش : دون قول المولى م : ( فكذا فيما يبتني عليها ) ش : أي على العدة ولم يذكر الجواب عن الإقرار بالتزويج لظهوره .
م : ( ولو كان على القلب ) ش : أي لو كان الأمر أو الخلاف على القلب بأن صدقته الأمة وكذبه المولى م : ( فعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( القول قول المولى ، وكذا عنده ) ش : أي وكذلك القول قول المولى عند أبي حنيفة م : ( في الصحيح ) ش : من الرواية عنه م : ( لأنها منقضية العدة في الحال ، وقد ظهر ملك المتعة للمولى ) ش : لأن منافع بضعها في الحال خالص حق المولى م : ( فلا يقبل قولها في إبطاله ) ش : أي في إبطال حق المولى م : ( بخلاف الوجه الأول ) ش : وهو الوجه الذي فيه صدق المولى الزوج وكذبته الأمة حيث يكون القول فيه قولها .
م : ( لأن المولى بالتصديق في الرجعة ) ش : أي بتصديقه الزوج في الرجعة م : ( مقر بقيام العدة عندها ) ش : أي عند الرجعة م : ( ولا يظهر ملكه ) ش : أي ملك المولى م : ( مع العدة ) ش : فلا يعتبر قوله م : ( وإن قالت ) ش : أي الأمة م : ( قد انقضت عدتي ، وقال الزوج والمولى : لم تنقض عدتك ، فالقول قولها ، لأنها أمينة في ذلك ) ش : أي في قولها قد انقضت عدتي م : ( إذ هي العالمة به ) ش : أي لأن الأمة هي العالمة بالانقضاء ، وهو تعليل لكونها أمينة ، فيقبل قولها : انقضت عدتي .
م : ( وإذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقطعت الرجعة ، وإن لم تغتسل ) ش : لأن انقطاع الرجعة تعلق بانقضاء العدة ، وهو تعلق بالخروج عن الحيضة الثالثة ، وهو تعلق بشرط حصول الطهارة ، فإن كان أيام حيضها عشرا تحصل الطهارة بمجرد الانقطاع ، لأن الحيض لا يحتمل الزيادة على العشرة ، فلما حصلت الزيادة انقطعت الرجعة ، وإن لم تغتسل . وقال أبو بكر