ولأنه استدامة للنكاح والشهادة ليست بشرط فيه في حالة البقاء ، كما في الفيء في الإيلاء ، إلا أنها تستحب لزيادة الاحتياط كيلا يجري التناكر فيها ، وما تلاه محمول عليه ، ألا ترى أنه قرنها بالمفارقة ، وهو فيها مستحب ،
ويستحب أن يعلمها كيلا تقع في المعصية .
شرح
{ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ } [ البقرة : 228 ] ( البقرة : الآية 228 ) ، وقَوْله تَعَالَى : { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ } [ البقرة : 229 ] ( البقرة : الآية 229 ) . وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « مر ابنك فليراجعها » قاله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لعمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حين طلق ابنه عبد الله امرأته وكل هذا عارية عن قيد الإشهاد .
وفي " الكافي " وفي اشتراط الإشهاد زيادة على النص المطلق ، وهي فسخ فلا يجوز .
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الرجعة ذكر الضمير باعتبار الرجوع م : ( استدامة للنكاح ) ش : أي طلب الدوام للنكاح م : ( والشهادة ليست بشرط فيه ) ش : أي في النكاح م : ( في حالة البقاء ) ش : أي بقاء النكاح م : ( كما في الفيء في الإيلاء ) ش : حيث يصح بلا إشهاد م : ( إلا أنها ) ش : أي إلا أن الشهادة م : ( تستحب لزيادة الاحتياط كيلا يجري التناكر فيها ) ش : أي في الرجعة م : ( وما تلاه ) ش : الشافعي وهو قَوْله تَعَالَى : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } [ الطلاق : 2 ] ( الطلاق : الآية 2 ) م : ( محمول عليه ) ش : أي على الاستحباب .
م : ( ألا ترى ) ش : توضيح لما قبله م : ( أنه ) ش : أي أن الله تعالى م : ( قرنها ) ش : أي قرن الرجعة م : ( بالمفارقة ) ش : حيث قال الله تعالى : { أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا } [ الطلاق : 2 ] ( البقرة : الآية 231 ) ، اعترض بأن القران في التكلم لا يوجب القران في الحكم ، كما في قَوْله تَعَالَى : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } [ البقرة : 43 ] ( البقرة : الآية 43 ) .
وأجيب : بأن ذلك فيما إذا حكم على إحدى الجملتين المتقاربتين بحكم الجملة الأخرى ، وما نحن فيه ليس كذلك بل فيه كل من الجملتين مستقل بحكمها ، وإنما يعقبا جملة أخرى تعلقت بهما أو إحداهما ، فتقتضي تعلقها بها من حيث الاستحباب ، فكذلك الأخرى لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنيين مختلفين م : ( وهو فيها مستحب ) ش : أي الإشهاد يستحب في الرجعة ، وهو من وجه تكرار ، لأنه علم مما قبله .
[ إعلام المرأة بالرجعة ]
م : ( ويستحب أن يعلمها ) ش : أي يعلم المرأة بالرجعة م : ( كيلا تقع في المعصية ) ش : وذلك أن المرأة إذا لم تعلم بالرجعة ربما تتزوج على زعمها أن زوجها لم يراجعها ، وقد انقضت عدتها ويطأها الزوج ، فكانت عاصية وزوجها يكون مسيئا بترك الإعلام ، ولكن مع هذا لو لم يعلمها صحت الرجعة ، لأنها استدامة القائم ، وليست بإنشاء ، فكان الزوج متصرفا في خالص حقه ، وتصرف الإنسان في خالص حقه لا يتوقف على علم الغير للغير ، قال : فإن قيل : كيف تكون