تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولهذا لو قال لها : طلقتك ، فقالت مجيبة له : قد انقضت عدتي يقع الطلاق ، ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها صادفت حالة الانقضاء ، لأنها أمينة في الإخبار عن الانقضاء ، فإذا أخبرت دل ذلك على سبق الانقضاء ، وأقرب أحواله حال قول الزوج . ومسألة الطلاق على الخلاف ، ولو كانت على الاتفاق فالطلاق يقع بإقراره بعد الانقضاء والمراجعة لا تثبت به . وإذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها : قد كنت راجعتها في العدة وصدقه المولى وكذبته الأمة ، فالقول قولها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
شرح
ش : أي وقد سبقت أخبارها الرجعة بانقضاء العدة ، فصحت الرجعة وسقطت العدة . م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل سبق إخبارها م : ( لو قال لها طلقتك فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي يقع الطلاق ) ش : لسبق إخبارها ، وقيل مثله الطلاق على الخلاف ، والأصح أنه يقع لإقرار الزوج بالوقوع ، كما لو قال بعد انقضاء العدة كنت طلقتها في العدة ، كان مصدقا بخلاف الرجعة . وفي " الروضة " : لو اتفقا على انقضاء العدة ، واختلفا في الرجعة ، والصحيح أن القول لها ، وعليه الجمهور ، ولو اتفقا على الرجعة يوم الجمعة ، وقالت : انقضت عدتي يوم الخميس ، وقال الزوج : يوم السبت قيل يصدق بيمينه أم هي أم السابق بالدعوى فيه ثلاثة أوجه : الصحيح الأول . ولو كانت العدة باقية فالصحيح أن القول قوله ، لأنه يملك الإنشاء فلا تهمة في الإخبار ، وقيل : القول قولها . م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها ) ش : أي الرجعة م : ( صادفت حالة الانقضاء ) ش : أي صادفت زمان انقضاء العدة ، فلا تصح الرجعة زمان الانقضاء م : ( لأنها ) ش : أي لأن المرأة م : ( أمينة في الإخبار عن الانقضاء ) ش : أي أمينة في الإخبار عما في أرحامهن ، قال الله تعالى : { وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ } [ البقرة : 228 ] ( البقرة : الآية 228 ) م : ( فإذا أخبرت دل ذلك على سبق الانقضاء ، وأقرب أحواله ) ش : أي أقرب أحوال الانقضاء م : ( حال قول الزوج ) ش : لأن الإخبار يقتضي سبق المخبر عنه ، ولا دليل على مقدار معين ، فيعتبر حال قول الزوج ، بخلاف ما إذا سكتت ساعة ، فإن أقرب أحوال الانقضاء حال السكوت . م : ( ومسألة الطلاق على الخلاف ) ش : هذا منع لاستشهادهما بما لو قال لها : طلقتك ، فقالت مجيبة له : قد انقضت عدتي ، يقع الطلاق ، يعني : لا نسلم أن مسألة الطلاق على الخلاف ثم أشار إلى الجواب بطريق التسليم بقوله م : ( ولو كانت على الاتفاق فالطلاق يقع بإقراره بعد الانقضاء ) ش : أي بعد انقضاء العدة إن طلقها في العدة م : ( والمراجعة لا تثبت به ) ش : أي أو بالإقرار بعد الانقضاء ، فإن فيه تهمة ، لأنه تصرف على حق الغير . [ قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها قد كنت راجعتها في العدة ] م : ( وإذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها قد كنت راجعتها في العدة وصدقه المولى وكذبته الأمة ، فالقول قولها ) ش : أي قول الأمة م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال زفر والشافعي ومالك