تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
لأن الرجعة بمنزلة ابتداء النكاح عنده حتى يحرم وطؤها ، وعندنا هي استدامة النكاح على ما بيناه ، وسنقرره إن شاء الله تعالى . والفعل قد يقع دلالة على الاستدامة كما في إسقاط الخيار والدلالة فعل يختص بالنكاح ، وهذه الأفاعيل تختص به ، خصوصا في حق الحرة ، بخلاف النظر والمس بغير شهوة ، فإنه قد يحل بدون النكاح كما في القابلة والطبيب وغيرهما ، والنظر إلى غير الفرج قد يقع بين المساكنين والزوج يساكنها في العدة ، فلو كان رجعة لطلقها فتطول العدة عليها .
شرح
أخرس أو معتقل اللسان ، أما إذا كان كذلك فيصح بالإشارة ، وبه قال أبو ثور والظاهرية ، وقول أحمد مضطرب . وفي " الحلية " : هو رجعة كقولنا م : ( لأن الرجعة بمنزلة ابتداء النكاح عنده ) ش : أي عند الشافعي م : ( حتى يحرم وطؤها ) ش : أي عنده م : ( وعندنا هي ) ش : أي الرجعة . وفي بعض النسخ : هو على تأويل الرجوع ، وتذكير المؤنث على التأويل سائغ ، كما في قوله : ولا أرض أثقل أثقالها ، أي ولا مكان م : ( استدامة النكاح على ما بيناه ) ش : أي قوله ألا ترى أنه سمي إمساكا م : ( وسنقرره إن شاء الله تعالى ) ش : أي في آخر هذا الباب عند قوله : والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء م : ( والفعل ) ش : نحو اللمس . م : ( قد يقع دلالة على الاستدامة كما في إسقاط الخيار ) ش : فإن باعه على أنه بالخيار ثلاثة أيام ، ثم وطئها في مدة الخيار يكون وطؤها دليلا على استدامة الملك ، فيسقط الخيار ، فكذلك في الطلاق الرجعي يدل الوطء على استدامة النكاح ، بل أولى ، لأن هناك يحتاج إلى فسخ السبب المزيل وهو البيع ، وهنا لا يحتاج إلى فسخ السبب المزيل ، وهو الطلاق ، لأنه لا يقبل الفسخ . م : ( والدلالة فعل يختص بالنكاح ) ش : أي الدلالة تتحقق بفعل مخصوص بالنكاح لا بكل فعل م : ( وهذه الأفاعيل ) ش : أي النظر إلى الفرج الداخل بشهوة والمس بشهوة والتقبيل بشهوة م : ( تختص به ) ش : أي بالنكاح فيقع دلالة م : ( خصوصا في حق الحرة ) ش : قيد بالحرة احترازا عن الأمة ، لأن الحرة لا تحل هذه الأفاعيل بلا ثبوت نكاح ، فكانت مختصة بالنكاح ، فدلت على استدامة ملك النكاح ، بخلاف الأمة ، فإن هذه الأفاعيل تحل فيها بملك المتعة ، وملك اليمين أيضا . م : ( بخلاف النظر والمس بغير شهوة ، فإنه قد يحل بدون النكاح كما في القابلة والطبيب وغيرهما ) ش : مثل الختانة والشاهد في الزنا إذا احتاج إلى تحمل الشهادة م : ( والنظر إلى غير الفرج قد يقع بين المساكنين والزوج يساكنها في العدة ، فلو كان ) ش : أي لو كانت هذه الأفاعيل من غير شهوة م : ( رجعة لطلقها ) ش : لأنه لا يريدها لتخلف الواقع م : ( فتطول العدة عليها ) ش : وفيه ضرر بالمرأة ، فلا يجوز لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا } [ البقرة : 231 ] ( البقرة : الآية 231 ) . فإن قلت : قد ذكر هنا تقبيل الرجل ومسه إياها بشهوة ونظره إلى فرجها بشهوة ، فإن قبلته