تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وهو الإبقاء ، وإنما تتحقق الاستدامة في العدة ، لأنه لا ملك بعد انقضائها . والرجعة أن يقول راجعتك أو راجعت امرأتي ، وهذا صريح في الرجعة ، ولا خلاف فيه بين الأئمة . قال : أو يطأها ، أو يقبلها ، أو يلمسها بشهوة ، أو ينظر إلى فرجها بشهوة ، وهذا عندنا . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تصح الرجعة إلا بالقول مع القدرة عليه ،
شرح
أهل التفسير م : ( وهو الإبقاء ) ش : أي الإمساك م : ( وإنما تتحقق الاستدامة في العدة ، لأنه لا ملك بعد انقضائها ) ش : فإذا انتقضت العدة لم يبق محل الإمساك والطلاق والرجعي في الحال سبب لزوال الملك عند انقضاء العدة ، والزوال محل حل المحلية عند استيفاء عدد الطلاق . م : ( والرجعة أن يقول ) ش : أي كيفية الرجعة أن يقول للذي طلقها طلقة أو تطليقتين م : ( لامرأته : راجعتك ) ش : بالخطاب لها م : ( أو راجعت امرأتي ) ش : أي أو يقول : راجعت امرأتي بالغيبة م : ( وهذا صريح في الرجعة ، ولا خلاف فيه ) ش : أي في هذا يعني بالقول م : ( بين الأئمة ) ش : أراد أن الرجعة بالقول تصح بالإجماع . وفي " المحيط " : وكذا إذا قال : ارتجعتك أو رجعتك أو رددتك أو مسكتك ، وهذه الألفاظ صريحة في الرجعة غير مفتقرة إلى النية . ومن الكنايات في الرجعة : أنت عندي كما كنت ، أو قال : أنت امرأتي ونوى به الرجعة صار مراجعا ، ذكره في " الذخيرة " . وفي " الحاوي " : عزاه إلى محمد بن مقاتل الرازي قاضي قضاة بغداد ، وفي " الروضة " : في حصول الرجعة ب راجعتك بلا نية قولان لمالك ، كنكاح الهازل ، واختلفوا في الإمساك والنكاح والتزوج . وفي " الذخيرة " : لو قال راجعتك بمهر ألف درهم وقبلت صحت ، وإلا فلا ، لأنها زيادة في المهر ، ويشترط قبولها . وفي " المرغيناني " و " الحاوي " : راجعتك على ألف ، قال أبو بكر : لا يجب الألف ولا يصير زيادة في المهر ، كما في " الإقالة " . [ يطأ التي طلقها أو يقبلها ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - م : ( أو يطأها ) ش : أي أو يطأ التي طلقها م : ( أو يقبلها ، أو يلمسها بشهوة ، أو ينظر إلى فرجها بشهوة ) ش : وفي " المبسوط " و " الذخيرة " والتقبيل بشهوة والنظر إلى داخل فرجها بشهوة رجعة ، ولم يقيد الشهوة في التقبيل في الكتاب . وفي البدائع : وهو قول محمد المرجوع إليه . وأما النظر إلى موضع الجماع من دبرها فليس برجعة ، واختلفوا في الدبر ، قيل ليس برجعة ، إليه أشار القدوري ، والفتوى على أنه رجعة . م : ( وهذا عندنا ) ش : أي كون الرجعة بالوطء أو بالمس بالشهوة أو بالنظر إلى فرجها بالشهوة عند أصحابنا الحنفية ، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن البصري ومحمد بن سيرين وطاوس وعطاء بن أبي رباح والأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وجابر والشعبي وسليمان التيمي . وقال مالك وإسحاق : إن أراد به الرجعة فهو رجعة . م : ( وقال الشافعي : لا تصح الرجعة إلا بالقول مع القدرة عليه ) ش : أي على القول بأن لم يكن