لأنه لم يوجد الشرط ، فبقي والجزاء باق لبقاء محله ، فبقي اليمين . ثم إن وجد الشرط في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق ؛ لأنه وجد الشرط ، والمحل قابل للجزاء ، فينزل الجزاء ولا تبقى اليمين لما قلنا . وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين لوجود الشرط ، ولم يقع شيء لانعدام المحلية .
وإن اختلفا في الشرط فالقول قول الزوج ، إلا أن تقيم المرأة البينة ؛ لأنه متمسك بالأصل ، وهو عدم وجود الشرط ، ولأنه ينكر وقوع الطلاق وزوال الملك والمرأة تدعيه . وإن كان الشرط لا يعلم إلا من جهتها فالقول قولها في حق نفسها ، مثل أن يقول إن حضت فأنت طالق وفلانة ، فقالت : قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة ، ووقوع الطلاق استحسان ،
شرح
صورته : قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها تبقى اليمين م : ( لأنه لم يوجد الشرط ، فبقي ) ش : أي اليمين م : ( والجزاء باق لبقاء محله ) ش : لأن الثلاث لم توجد م : ( فبقي اليمين ) ش : كما كان في ذمة الحالف .
م : ( ثم إن وجد الشرط ) ش : وهو دخول الدار م : ( في ملكه ) ش : يعني بعد أن تزوجها ثانياً . م : ( انحلت اليمين ) ش : لأن اللفظ لا يدل على التكرار ، فبوجود الشرط مرة انتهت اليمين ، بخلاف كلمة كلما م : ( ووقع الطلاق ؛ لأنه وجد الشرط ، والمحل قابل للجزاء ) ش : المحل هي المرأة والملك فيها موجود والجزاء ووقوع الطلاق م : ( فينزل الجزاء ولا يبقى اليمين ) ش : لأنها انتهت لعدم دلالة اللفظ على التكرار م : ( لما قلنا ) ش : إشارة إلى قوله فبوجود الفعل مرة يتم الشرط م : ( وإن وجد ) ش : أي الشرط ، وهو دخول الدار م : ( في غير الملك ) ش : يعني بعد زوال الملك قبل التزوج ثانياً م : ( انحلت اليمين لوجود الشرط ولم يقع شيء ) ش : من الطلاق م : ( لانعدام المحلية ) ش : أي محل الطلاق لعدم الملك .
[ اختلف الزوج والزوجة في وجود الشرط في الطلاق ]
م : ( وإن اختلفا في وجود الشرط ) ش : بأن قال الزوج لم يوجد الشرط ولم يقع الطلاق ، وقالت الزوجة : قد وجد الشرط ووقع الطلاق ، م : ( فالقول قول الزوج ) ش : لأن الأصل عدم الشرط والقول لمن يتمسك بالأصل م : ( إلا أن تقيم المرأة البينة ) ش : على وجود الشرط حينئذ يكون القول قولها م : ( لأنه ) ش : أي لأن الزوج م : ( متمسك بالأصل وهو عدم وجود الشرط ) ش : لدلالة الظاهر على ملك كالمدعى عليه إذا أنكر المال .
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الزوج م : ( ينكر وقوع الطلاق وزوال الملك والمرأة تدعيه ) ش : أي تدعي وقوع الطلاق ، فالقول قول الزوج إلا إذا أقامت المرأة البينة م : ( وإن كان الشرط لا يعلم إلا من جهتها ، فالقول قولها في حق نفسها ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد في ظاهر مذهبه ، ثم أوضح الذي لا يعلم إلا من جهتها بقوله م : ( مثل أن يقول ) ش : أي الزوج م : ( إن حضت فأنت طالق وفلانة ) ش : يعني ضرتها م : ( فقالت : قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة ، ووقوع الطلاق استحسان ،