لأن الملك قائم في الحال ، والظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط فيصح يمينا أو إيقاعا .
ولا تصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا ، أو يضيفه إلى ملكه ، لأن الجزاء لا بد أن يكون ظاهرا ليكون مخيفا ،
شرح
تطلق .
م : ( لأن الملك قائم في الحال ) ش : هذا جواب عما يقال : سلمنا أن الطلاق يقع عقيب الشرط إذا كان الملك حينئذ قائماً ، أما إذا زال فلا ينبغي أن يصح يمينه أصلاً لاحتمال زوال الملك ، فأجاب بقوله : لأن الملك قائم في الحال لكونه تحققاً في الحال م : ( والظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط ) ش : لأن الأصل في كل ثابت استمراره ، خصوصاً النكاح الذي هو عقد العمر ، ومجرد احتمال الزوال لا يلتفت إليه ، لأنه ليس بناشئ عن الدليل ، فلما صح تعليقه بالنظر إلى بقاء الملك ظاهراً وقع كلامه المعلق يميناً على أصلنا ، لأن التعليقات ليست بإثبات في الحال عندنا ، وإنما تنقلب أسباباً عند الشرط ، وعلى أصل الشافعي إيقاعاً لأن للتعليقات أسباباً عنده في الحال والملك في الحال موجود .
م : ( فيصح ) ش : أن تعليقه على الأصلين م : ( يميناً ) ش : أي من حيث أنه يمين عندنا م : ( أو إيقاعاً ) ش : أي أو صح من حيث الإيقاع عنده . وقال الكاكي : مستدلاً لأصحابنا في هذه المسألة ، ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون » وقد صح سنده ، فلا يخرج ذلك من العموم بما لا يثبت ، فإن أحاديثهم ضعيفة ، وقد ضعفها ابن حنبل والقاضي أبو بكر بن العربي الأشبيلي ، فقال أبو بكر : أحاديثهم ليس لها أصل في الصحة فلا يشتغل بها ، ولهذا ما عمل بها مالك وربيعة والأوزاعي من أهل الحديث انتهى .
قلت : هذا الحديث ذكره المصنف في فصل بعد طلاق السنة ، وهذا حديث غريب ، وكيف يقول الكاكي وقد صح سنده ، وأعاده المصنف أيضاً في باب الحجر بلفظ المعتوه عوض المجنون .
وأخرج الترمذي عن عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله » . وقال هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن عجلان ، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث .
[ قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق ]
م : ( ولا تصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكاً ) ش : يعني إلا إذا حلف في الملك م : ( أو يضيفه ) ش : أي أو يضيف الطلاق م : ( إلى ملكه ؛ لأن الجزاء لا بد أن يكون ظاهراً ) ش : أي ظاهر الوجود أو غالب الوجود م : ( ليكون ) ش : أي الجزاء م : ( مخيفاً ) ش : أي بوقوع الجزاء فيما إذا كان