تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
له أن المس والنظر ليسا في معنى الدخول ، ولهذا لا يتعلق بهما فساد الصوم والإحرام ووجوب الاغتسال فلا يلحقان به . ولنا أن المس والنظر سبب داع إلى الوطء فيقام مقامه في موضع الاحتياط
شرح
فصاعدا ، ولا تثبت في بنت الخمس ، وفيما بنت الخمس والتسع ، وقال أبو الليث : تكلموا في الثمان والسبع والست . والغالب أنها لا تشتهى ما لم تبلغ تسع سنين ، وقال الشهيد في كتاب " البينات " وعليه الفتوى . م : ( له ) ش : أي للشافعي م : ( أن المس والنظر ليسا في معنى الدخول ، ولهذا ) ش : أي لكونهما ليسا في معنى الدخول م : ( لا يتعلق بهما ) ش : أي بالمس والنظر ، أي فلا يلحق المس والنظر به م : ( فساد الصوم والإحرام ووجوب الاغتسال فلا يلحقان ) ش : أي بالدخول ، لأن الملحق لا بد أن يكون في معنى الملحق به . م : ( ولنا أن المس والنظر سبب داع إلى الوطء فيقام ) ش : أي السبب الداعي إلى الوطء م : ( مقامه ) ش : أي مقام الوطء م : ( في موضع الاحتياط ) ش : ، وهذا لأنا وجدنا لصاحب الشرع يزيد اعتناء في حرمة الأبضاع . ألا ترى أنه أقام بشبهة البعضية بسبب الرضاع مقام حقيقتها في إثبات الحرمة دون سائر الأحكام من التوارث ومنع موضع الذكورة ، ومنع قبول الشهادة ، فأقمنا السبب الداعي مقام المدعو احتياطا وفساد الصوم والإحرام . ووجوب الاغتسال ليس من باب حرمة الأبضاع حتى يقوم السبب فيه مقام الوطء ، ونوقض بأن ما ذكرتم إن كان صحيحا قام النظر إلى جمال المرأة مقام الوطء في ثبوت الحرمة لكونه سببا داعيا إليه . أجيب : بأن النظر إلى الفرج المحرم وهو ما يكون نظرا إلى داخل الفرج بأن كانت ممكنة وهو لا يحل إلا في الملك ، والظاهر من ذلك أنها لا تكون على هذه الحالة في خلوة الأجانب . قال الأكمل : فانظر بعد هذا في أن النظر إلى الجمال الحلال في الملك وغيره [ . . . ] ولا هل يكون داعيا إلى الوطء دعوة النظر إليه أو لا ؟ لا أراك قائلا بذلك إلا مكذبا . انتهى قال الكاكي هنا : ولنا حديث أم هانئ _ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - _ عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من نظر إلى فرج امرأة حرمت عليه أمها وابنتها » . وفي حديث : « ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها » ، وعن عمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ أنه جرد جارية له ونظر إليها ثم استوهبها منه بعض بنيه ، فقال : أما إنها لا تحل لك . وعن ابن عمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ أنه قال : إذا جامع الرجل المرأة أو قبلها أو لمسها