والمعتبر النظر إلى الفرج الداخل ، ولا يتحقق ذلك إلا عند اتكائها ، ولو مس فأنزل فقد قيل : إنه يوجب حرمة المصاهرة
شرح
وروى إبراهيم عن إبراهيم عن محمد أن النظر إلى دبر المرأة موضع الجماع ، ثم النظر إلى فرج المرأة ثم رجع ، وقال : لا يحرم ، لا النظر إلى الفرج من داخل ، ومثله عن أبي يوسف _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وقيل : الشهادة على إقراره بالمس والتقبيل بشهوة ، وهل يقبل على ذلك بغير إقراره ، قيل : لا يقبل ، وإليه مال محمد بن الفضل لأنه لا يوقف على ذلك ، وقيل : يقبل وإليه مال علي البزدوي .
وفي " نوادر ابن سماعة " عن أبي يوسف : رجل نظر إلى بنته من غير شهوة فتمنى أن يكون له جارية مثلها فوقعت له شهوة مع وقوع نظره ، فإن كانت الشهوة على ابنته حرمت عليه امرأته ، وإن كانت على ما تمنى لم تحرم .
وفي " واقعات الناطفي " و " المحيط " : أقام امرأته عن فراشه ليجامعها ومعها ابنتها فوصلت يده إليها فقرصها بأصبعه يظن أنها امرأته وهي تشتهى ، حرمت عليه امرأته ، وإن كان يحسبها امرأته ، لأنه مسها بشهوة ، ولا يشترط بلوغها ، ويشترط أن تكون مشتهاة .
وعن محمد بن الفضل : بنت تسع مشتهاة من غير تفصيل ، وبنت خمس فما دونها غير مشتهاة ، وبنت ثمان وسبع وست إن كانت عبلة ضخمة كانت مشتهاة وإلا فلا . وفي " الينابيع " : لو جامع ابنة امرأته فأفضاها وأفسدها لا تحرم عليه أمها .
وقال أبو يوسف : أكره له الأم والبنت ، وفي " المحيط " : تحرم عليه أمها ، وقال محمد : التنزه أحب إلي ، ولا فرق بينهما ، ولو وطء جارية ابنته من الزنا فولدت منه لا تصير أم ولد له بالاتفاق ، وسئل ابن سلمة عن امرأة أدخلت ذكر صبي في فرجها وهو ليس من أهل الجماع ، قال : تثبت به حرمة المصاهرة .
م : ( والمعتبر النظر إلى الفرج الداخل ولا يتحقق ذلك ) ش : أي النظر إلى داخل الفرج م : ( إلا عند اتكائها ) ش : إلا إذا كانت متكئة ، أما إذا كانت قاعدة مستوية أو قائمة ، ونظر إليها لا تثبت حرمة المصاهرة لأن هذا الحكم متعلق بالفرج ، والداخل فرج من كل وجه ، والخارج فرج من وجه دون وجه لأن الاحتراز من النظر إلى الفرج الخارج متعذر ، فسقط اعتباره . وعن أبي يوسف : لو نظر إلى بيت الشعر ثبت حرمة المصاهرة ، وقال محمد : لا يثبت حتى ينظر إلى الشعر ذكره قاضي خان .
م : ( ولو مس فأنزل فقد قيل : إنه يوجب حرمة المصاهرة ) ش : وبه كان يفتي شمس الإسلام