ووهبتك لأهلك ، وسرحتك ، وفارقتك ، وأمرك بيدك ، واختاري ، وأنت حرة ، وتقنعي ، وتخمري ، واستتري ، واغربي ، واخرجي واذهبي وقومي وابتغي الأزواج .
شرح
البراءة عن حسن الثناء أو عن قيد أهلك ، م : ( ووهبتك لأهلك ) ش : لأني طلقتك م : ( وسرحتك ) ش : يحتمل التسريح بالطلاق أو بغيره م : ( وفارقتك ) ش : تحتمل المفارقة بالطلاق أو بغيره .
قال الشافعي : هما صريحان لا يحتاجان إلى الطلاق ، فيكون تفويضًا له إليها ، ويحتمل غيره في تصرف آخر .
م : ( وأمرك بيدك ، واختاري ) ش : يحتمل اختيار نفسها بالفراق من النكاح أو في أمر آخر ، وفي هذين اللفظين لا تطلق حتى تطلق نفسها م : ( وأنت حرة ) ش : يحتمل عن حقيقة الرق أو رق النكاح م : ( وتقنعي ) ش : هذا أمر بأخذ القناع على وجهها ، فيحتمل لأنك بتت مني بالطلاق وحرم علي نظرك أو عن الأجنبي لأنظر إليك م : ( وتخمري ) ش : هو أمر بأخذ الخمار ، فيحتمل ما يحتمله تقنعي م : ( واستتري ) ش : هو أمر بالسترة ، فيحتمل ما احتمل تخمري م : ( واغربي ) ش : هو بالغين المعجمة والراء المهملة ، أي تباعدي عني لأني طلقتك .
واغربي لزيارة أهلك ، ويروى اعربي بالعين المهملة ، والثاني من العروبة وهو النقد م : ( واخرجي ) ش : يحتمل أخرجي من عندي لأني طلقتك ، واخرجي أمر لشيء آخر م : ( واذهبي ، وقومي ، وابتغي الأزواج ) ش : أي اطلبيهم ، فيحتمل لأني طلقتك ، أو ابتغي الأزواج من النساء ؛ لأن لفظ الأزواج مشترك بين الرجال والنساء ، وهذه اثنتان وعشرون لفظًا .
وفي شرح " الأسبيجابي " " وجوامع الفقه " هي كنايات ومدلولات . وفي " الينابيع " ثلاث كنايات ومدلولات وتفويضات ، أما الكنايات فقوله أنت بائن وبتة وخلية وبرية وحرام . وما الحق بها القاضي أبو يوسف في رواية الطحاوي وهي أربعة ذكرها السروجي في " المبسوط " وقاضي خان ي " الجامع الصغير " ، وهي لا سبيل لي عليك ، لا ملك لي عليك ، خليت سبيلك وفارقتك ، خرجت عن ملكي .
قالوا : هو بمنزلة خليت سبيلك . وفي " الينابيع " وألحق أبو يوسف بالخمسة ستة أخرى ، وهي الأربعة المتقدمة ، وزاد خالعتك ، والحقي بأهلك .
وقال السروجي : ينبغي أن يزاد فيها : أنت بتلة ، ولا سلطان لي عليك ، فتصير ثلاثة عشر . أما المدلولات ، قيل : قومي واذهبي واخرجي وتقنعي وتخمري واستبرئي والحقي وانتقلي واغربي وابتغي الأزواج ، لا نكاح بيني وبينك ، وحبلك على غاربك ووهبتك لأهلك ، وما أنا بزوج لك ، وبنت مني .
ولو قال فسخت نكاحك أو النكاح الذي بيني وبينك ، وأنا بريء من نكاحك ونجوت مني أو