شرح
تخلصت أو نزلت لك طلاقًا يقع بالنية .
وفي " التكملة " تحرمي ونوى به الطلاق كانت طلقة بائنة إذا لم ينو ثلاثًا .
وفي " المرغيناني " قال أنا براء من نكاحك يقع ، وأطلق في الكتاب وهو محمول على النية . ولو قال ابتداء وهبت لك طلاقك أو وقعت به يقع بالنية عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - . وقال أبو يوسف هو تمليك إن نوى بها تمليكًا كان تمليكًا بلا خلاف .
وفي " الذخيرة " عن أبي يوسف إذا قال لها وهبتك لأهلك أو لأبيك أو لأمك أو لابنك أو للأزواج فهو طلاق بالنية . وإن قال : وهبتك لأختك أو لعمتك أو لخالتك وما أشبه ذلك فليس بطلاق ، وإن نواه ، ولا يشرط القبول لوقوع الطلاق عندنا ، ولو قال : اذهبي ألف مرة ونوى به الطلاق فثلاث .
ولو قال : خذي طلاقك فقالت أخذت يقع ، كذا أخرجي إن شئت ، ونوى فقالت شئت يقع . ولو قال : تزوجي زوجًا ليحلك فهو إقرار بالثلاث .
وأما التفويضات فقوله أمرك بيدك ، والطلاق إليك - بخلاف الطلاق منك فإنه كناية يقع بالنية . وفي " البدائع " : أو أنت طالق إن شئت أو طلقي نفسك . ولو قال : لم أتزوجك أو لم تكوني بامرأة ، وما أنت بامرأة إلي ، أو نوى ، لا يقع ، وكذا لو قال له لك امرأة فقال لا لم يقع .
وأجمعوا على أنه لو قال لم أتزوجك أو لم يكن بيننا لا يقع وإن نوى ، وإن قال لا نكاح بيننا يقع إذا نوى ، قال المرغيناني : ولو قال لم يبق بيني وبينك شيء ونوى لا يقع .
وفي " الفتاوى " لم يبق بيني وبينك ونوى يقع . ولو قال لها أعرتك طلاقك ، وأنا بريء من طلاقك . أو بريت لك من طلاقك ، أو أعرضت أو صفحت عن طلاقك لا يقع ، وإن نوى .
وفي " الحاوي " قال : بريت إليك من طلاقك الأصح أنه يقع بالنية . وفي المرغيناني قال أعرتك طلاقك صار بيدها . وعن أبي حنيفة يقع . وعن محمد ولو قال : أقرضتك طلاقك يقع ولو قال : رهنتك ، قال المتأخرون لا يقع ، وقيل يقع ، ولو قال : بعتك طلاقك فقالت : اشتريت يقع رجعيًا ، وبه قال مالك . وقال أحمد وإسحاق : لا يقع ، ونحن نعتبر بالهبة ، ولو قال : أبحتك طلاقك لا يقع ، وبمهرك بائن ، وكذا بعتك نفسك ، ولو زوج امرأته من غيره لا يكون طلاقًا ، قاله أبو حامد وغيره .
وقال أبو جعفر ( . . . ) وأنى يقع إن نواه . ولو أراد أن يطلقها فقالت : هب لي طلاقي فقال : وهبت لا يقع ، ولو قال : أربع طرق مفتوحة لك لا يقع وإن نوى ما لم يقل : خذي أو اذهبي أيها شئت . وفي " المبسوط " اذهبي وبيعي ثوبك ونوى الطلاق لا يقع عند أبي يوسف ،