إذا كان في حال مذاكرة الطلاق وهذا فيما لا يصلح ردّا ، والجملة في ذلك أن الأحوال ثلاثة حالة مطلقة ، وهي حالة الرضا وحالة مذاكرة الطلاق وحالة الغضب .
والكنايات ثلاثة أقسام ما يصلح جوابا وردّا ، وما يصلح جوابا لا ردّا لا غير ، وما يصلح جوابا ويصلح سبّا وشتيمة ، ففي حالة الرضا لا يكون شيء منها طلاقا إلا بالنية ، والقول قوله في إنكار النية لما قلنا ، وفي حالة مذاكرة الطلاق لم يصدق فيما يصلح جوابا ولا يصلح ردّا في القضاء مثل قوله خلية وبرية بائن بتة حرام اعتدي أمرك بيدك اختاري ، لأن الظاهر أن مراده الطلاق عند سؤال الطلاق ويصدق فيما يصلح جوابا وردّا مثل قوله : اذهبي ، أخرجي ، قومي ، تقنعي ، تخمري ، وما يجري هذا المجرى ؛
شرح
في وقوع الطلاق بلا نية في م : ( حال مذاكرة الطلاق وهذا ) ش : أي الذي قاله من التسوية م : ( فيما لا يصلح ردًّا ) ش : إذا سوى للمرأة ثم شرع يبين تفصيل ذلك بقوله م : ( والجملة في ذلك ) ش : أي في بيان ذلك م : ( أن الأحوال ثلاثة حالة مطلقة وهي حالة الرضا ) ش : وهي حالة ابتداء الزوج بالطلاق ، وليست بحالة مذاكرة الطلاق ولا حالة الغضب م : ( وحالة مذاكرة الطلاق ) ش : وهي أن تسأل المرأة أو غيرها طلاقها زوجها م : ( وحالة الغضب ) ش : وهو الغضب من الجانبين .
[ أقسام الكنايات في الطلاق ]
م : ( والكنايات ثلاثة أقسام ) .
الأول : م : ( ما يصلح جوابًا وردًّا لا غير ) ش : أي جوابًا لسؤال المرأة الطلاق وردًّا لكلامها عند سؤالها .
الثاني : م : ( وما يصلح جوابًا لا ردًّا ) ش : أي لا يصلح ردًّا .
الثالث : م : ( وما يصلح جوابًا ويصلح سبًّا وشتيمة ) ش : فإذا عرف هذا يعرف حكم هذه الأقسام م : ( ففي حال الرضا لا يكون شيء منها ) ش : أي من هذه الألفاظ م : ( طلاقًا إلا بالنية ) ش : للاحتمال وعدم دلالة الحال : ( والقول قوله ) ش : أي قول الزوج : م : ( في إنكار النية لما قلنا ) ش : إشارة غلى قوله لأنها غير متنوعة للطلاق بل يحتمله وغيره .
م : ( وفي حال مذاكرة الطلاق لم يصدق ) ش : أي الزوج م : ( فيما يصلح جوابًا ولا يصلح ردًّا في القضاء ) ش : يتعلق بقوله يصدق ، أي لا يصدق قضاء في أنه لم ينو الطلاق م : ( مثل قوله خلية برية بائن بتة حرام اعتدي أمرك بيدك اختاري ) ش : هذه ثمانية ألفاظ ومثله يصلح جوابًا ولا يصلح ردًّا في حال مذاكرة الطلاق ، وقد ذكرنا معانيها عن قريب م : ( لأن الظاهر أن مراده الطلاق عند سؤال الطلاق ) ش : لأن كلامه جواب لسؤالها الطلاق والسؤال يصلح مفادًا في الجواب ، والقاضي مأمور باتباع الظاهر م : ( ويصدق فيما يصلح جوابًا وردًّا مثل قوله : اذهبي ، أخرجي ، قومي ، تقنعي ، تخمري ، وما يجري هذا المجرى ) ش : أراد ما يصلح جوابًا وردًّا كالألفاظ المذكورة ، وفي قوله : اغربي واستبرئي .