تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لأنها تحتمل الطلاق وغيره فلا بد من النية . قال إلا أن يكون في حال مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء ، ولا يقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن ينويه . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سوى بين هذه الألفاظ ، وقال : ولا يصدق في القضاء
شرح
وعند زفر يقع ، وبه قال الشافعي ، ولو قال لآخر : أحل إليها طلاقها أو أخبرها به طلقت فيه الحال . وقال في " المبسوط " : لو قال لها : أنت علي كالميتة أو كالخمر أو كلحم الخنزير ونوى الطلاق وقع ، وبه قال الشافعي . وفي الكافي قال لامرأته هذه أختي أو بنتي أو أمي من الرضاع وثبت عليه فرق بينهما . ولو قال أخطأت أو وهمت أو نسيت لم يصدق قياسًا لأنه أقر بالتحريم ويصدق استحسانًا ، لأن هذا إيجاب بالتحريم فلا يقع إلا بقرينة ، وهي الدوام بأن يقول ما قلت حق . ولو قال طلقك الله ، أو لعبده أعتقك الله وقعا بلا نية ، وبه قال الشافعي . ولو قال طلاقك علي واجب ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي ، وفي قوله : لازم واجب تطلق عند الجميع ، وقيل : لا يقع شيء ، وهو رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وقيل يقع عند أبي حنيفة خلافًا لهما إلا في قوله : لازم ، فإنه يقع به . وقال أكثر أصحاب الشافعي يقع بلا نية بمنزلة الصريح ، ومع النية يقع عند جميعهم ، وبه قال مالك وأحمد ، وقيل على عكسه . وقيل في قوله : واجب يقع بلا نية ، والصحيح أنه يقع في الكل ، بخلاف ما لو قال لعبده : عتقك علي لازم أو واجب لا يعتق ، ولو قال لها : قولي أنا طالق تطلق إذا قالت ، وإذا لم تقل لا . ولو قال : نساء أهل الري ، أو قال نساء أهل الدنيا أو عبيد أهل الدنيا أحرار يقعان بالنية ، وبه أخذ عصام بن يوسف ، وعليه الفتوى ، وعن محمد يقعان بلا نية ، وبه أخذ الشافعي ، ولو قال : أنت طالق ونوى يقع ، وإلا فلا . ولو قال : يا طال بكسر اللام تقع بقرينة ، وهذا كله في حالة الرضاء ، وفي حالة الغضب . وفي مذاكرة الطلاق يقع ، وإن لم يذكر اللام مكسورًا . م : ( لأنها ) ش : أي لأن هذه الألفاظ م : ( تحتمل الطلاق وغيره ، فلا بد من النية ) ش : لأجل التعيين م : ( إلا أن يكون ) ش : وفي بعض النسخ م : ( قال : إلا أن يكون ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلا أن يكون أي المتكلم بهذه الألفاظ م : ( في حالة مذاكرة الطلاق ) ش : وفي بعض النسخ م : ( إلا أن يكونا ) ش : بضمير الاثنين ، أي إلا أن يكون الزوجان ، وهو استثناء من قوله وبقية الكنايات إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة إلا في حال مذاكرة الطلاق م : ( فيقع بها الطلاق في القضاء ، ولا يقع فيما بينه وبين الله تعالى ، إلا أن ينويه ) ش : أي الطلاق . م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - م : ( سوى ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : م : ( بين هذه الألفاظ وقال : لا يصدق في القضاء ) ش : يعني سوى القدوري بين هذه الألفاظ