فصل في تشبيه الطلاق ووصفه ومن قال لامرأته أنت طالق ، هكذا يشير بالإبهام والسبابة والوسطى ، فهي ثلاث لأن الإشارة بالأصابع تفيد العلم بالعدد في مجرى العادة إذا اقترنت
شرح
[ فصل في تشبيه الطلاق ووصفه ] [ قال لامرأته أنت طالق هكذا يشير بالإبهام والسبابة والوسطى ]
م : ( فصل في تشبيه الطلاق ووصفه )
ش : أي هذا فصل في بيان تشبيه الطلاق . ولما ذكر أصل الطلاق شرع يذكر وصفه وتنويعه في فصل على حدة ، لكونه تابعًا .
م : ( ومن قال لامرأته أنت طالق ، هكذا يشير ) ش : أي حال كونه يشير م : ( بالإبهام والسبابة والوسطى ، فهي ثلاث ) ش : أي ثلاث تطليقات ، وقد طعن بعض الجهال على محمد في قوله : والسبابة لأنه ذكر هذه المسألة في " الجامع الصغير " هكذا ، وقال : إنه اسم جاهل في الاسم الشرعي المسبحة ، وورد عليه بأن السبابة وردت أيضًا في الشرع ، وقد روى الطحاوي من حديث موسى ابن أبي عامر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن رجلًا أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال كيف الطهور ؟ فدعا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بماء فتوضأ فأدخل إصبعيه أذنيه فمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه وبالسبابتين باطن أذنيه » . انتهى . على أن في النسخ السباحة ، فكأن السبابة والسباحة أيضًا وردت بالحديث .
وقد روى النسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن رجلًا أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : يا رسول الله كيف الطهور ؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثًا ثم غسل وجهه ثلاثًا ، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ، ثم مسح برأسه وأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه ، بالسباحتين باطن أذنيه ، ثم غسل رجليه ثلاثًا ، ثم قال هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا أو نقص ، فقد أساء أو ظلم وأساء » .
وقال الأترازي : المعتبر في اللغات استعمال م : ( العرب العرباء لاستعمال ) ش : أهل الحضر والمولدين ، فاستعمال السبابة أولى لكونها لغة العرب الفصيح ، وعدم النهي عن التكلم بها . انتهى .
قلت : لا فائدة في هذا الذي قاله أصلًا ، لأن كل واحدة من السباحة والسبابة استعملت في الشرع كما ذكرنا ، وأيضًا دعواه الأولوية في السبابة غير موجهة على ما لا يخفى .
م : ( لأن الإشارة بالأصابع تفيد العلم بالعدد في مجرى العادة إذا اقترنت ) ش : أي الإشارة