نوى الإشارة بالمضمومتين يصدق ديانة لا قضاء ، وكذا إذا نوى الإشارة بالكف حتى تقع في الأولى ثنتان ديانة ، وفي الثانية واحدة ، لأنه يحتمله لكنه خلاف الظاهر ولو لم يقل هكذا يقع واحدة لأنه لم يقترن بالعدد المبهم فبقي الاعتبار بقوله : أنت طالق ،
وإذا وصف الطلاق بضرب من الشدة والزيادة كان بائنا مثل أن يقول : أنت طالق بائن أو البتة .
شرح
نوى الإشارة بالمضمومتين يصدق ديانة لا قضاء ) ش : وبه قال الشافعي لأنه كما وجدت الإشارة بالمنشورة وجدت بالمعقودة ، إلا أنه خلاف الظاهر ، لأن الإشارة المعهودة فيما بين الناس في بيان العدد المبهم بالأصابع المنشورة لا بالمحبوسة ولا بالكف ، فإذا ادعى خلافه فلا يصدق في القضاء ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " .
م : ( وكذا إذا نوى الإشارة بالكف ) ش : وصورة الإشارة بالكف أن تكون جميع الأصابع منشورة ، يعني أشار إليها بالأصابع المنشورة وبطونها إلى المرات وقال أنت طالق هكذا ، ثم قال عنيت بها الإشارة بالكف لا بالأصابع . يصدق ديانة لا قضاء م : ( حتى تقع في الأولى ) ش : أي في المضمومتين م : ( ثنتان ) ش : أي طلقتان ديانة لا قضاء م : ( ولي الثانية ) ش : أي الإشارة بالكف م : ( واحدة ) ش : يعني يصدق ديانة حتى تقع واحدة لا قضاء حتى ثلاثًا في القضاء ، لأنه أشار إليها بأصابعه الثلاث المنشورة . وفي " المبسوط " وبعض المتأخرين قالوا : لو جعل ظهر الكف إلى نفسه وبطون الأصابع إليها لا يصدق في القضاء ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " . وكذا إذا نوى الإشارة بالكف وصورة الإشارة بالكف أن يكون جميع الأصابع منشورة ، يعني أشار إليها بالأصابع المنشورة وبطونها إلى المرأة وقال أنت طالق هكذا ، ثم قال عنيت بها الإشارة بالكف لا بالأصابع يصدق ديانة لا قضاء حتى يقع في الأولى ، أي في المضمومتين ، وذكر الإمام التمرتاشي قيل لو كان باطن كفه إلى السماء فالعبرة للنشر ، وإن كان ضمًا عن نشر فالعبرة للضم وقيل : إن كان نشرًا عن ضم فالعبرة للنشر ، وإن كان ضمًا عن نشر فالعبرة للضم للعادة .
م : ( لأنه يحتمله ) ش : أي لأن قوله نويت الإشارة بالكف يحتمل ما نوى م : ( لكنه خلاف الظاهر ) ش : فلا يصدق قضاء م : ( ولو لم يقل هكذا ) ش : يعني إذا أشار إليها بالأصابع المنشورة ، وقال أنت طالق لكنه لم يقل لفظ هكذا م : ( يقع واحدة ) ش : أي طلقة واحدة م : ( لأنه ) ش : أي لأن قوله عند الإشارة بدون لفظ هكذا م : ( لم يقترن بالعدد المبهم ) ش : فاعتبر وجود الإشارة كعدمها م : ( فبقي الاعتبار بقوله أنت طالق ) ش : فلا يقع به إلا واحدة ، وإن نوى الثلاث عندنا وبه قال الشافعي عند عدم النية .
[ يقول أنت طالق بائن أو البتة ]
م : ( وإذا وصف الطلاق بضرب ) ش : أي بنوع م : ( من الشدة والزيادة كان ) ش : أي الطلاق م : ( بائنًا مثل أن يقول أنت طالق بائن أو البتة ) ش : أي وأنت طالق البتة أي القطع .