تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وهو القياس لأن الغاية لا تدخل تحت المضروب له الغاية كما لو قال بعت منك من هذا الحائط إلى هذا الحائط . وجه قولهما ، وهو الاستحسان ، أن مثل هذا الكلام متى ذكر في العرف يراد به الكل ، كما تقول لغيرك خذ من مالي من درهم إلى مائة . وجه قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المراد بمثله الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر فإنهم يقولون سني من ستين إلى سبعين وما بين ستين إلى سبعين ويريدون به ما ذكرنا .
شرح
وعلل بأن الشيء الواحد حدًّا ومحدودًا ، فيلغو آخر كلامه ويبقى قوله أنت طالق . وقال السروجي : فيه نظر لأن إلى واحدة نكرة ، وهي غير الواحدة بالأولى فلا تكون الواحدة حدًا ومحدودًا . ومن جوامع الفقه من واحدة إلى واحدة ولم يحك خلافًا ، ومن واحدة إلى أخرى وإلى الثانية : واحدة عنده ، وعندهما ثنتين ومن ثنتين إلى ثنتين اثنتان عندهما . وعنده ثلاث . في " المبسوط " ما بين واحدة إلى أخرى على قياس قول زفر لا يقع شيء . وعند أبي حنيفة يقع واحدة ، وعندهما ثنتان . ومن واحدة إلى واحدة قيل على الخلاف وقيل تقع واحدة بالاتفاق ، وتلغو الغاية وفيه ما بين واحدة إلى الثلاث أو من واحدة إلى الثلاث فهو واحدة في القياس ، وبه قال زفر ، وعندهما ثلاث وعند أبي حنيفة ثنتان . م : ( وهو القياس ) ش : أي قول زفر هو القياس م : ( لأن الغاية لا تدخل تحت المضروب له الغاية ) ش : أي تحت الشيء التي تضرب له الغاية ، وهو المعنى لأن الغاية إنما تذكر للفصل بينها وبين المضروب ، فينبغي أن لا يدخل تحته ليحصل الفصل بينهما كما في الممسوحات ، كذا في " جامع البرهاني " م : ( كما لو قال : بعت منك من هذا الحائط إلى هذا الحائط ) ش : لا يدخل الجدار في البيع . م : ( وجه قولهما ) ش : أي وجه قول أبي يوسف ومحمد م : ( وهو الاستحسان ) . أن مثل هذا الكلام متى ذكر في العرف ) ش : أي في عرف الناس م : ( يراد به الكل ، كما تقول لغيرك خذ من مالي من درهم إلى مائة ) ش : كان له أن يأخذ المائة ، وكذا لو قال كل من الملح إلى الحلو يريد به تعميم الإذن ، وكذا لو اشتر لي هذا العبد من مائة إلى ألف يكون له إذن بالشراء . بألف ، إذ مطلق الكلام يحمل على المتعارف . م : ( وجه قول أبي حنيفة - رضي الله تعالى - عنه أن المراد بمثله ) ش : أي بمثل هذا الكلام بحسب العادة ، وهو أيضًا يحتج بالعادة م : ( الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر ) ش : وهو ما بينهما م : ( فإنهم يقولون سني من ستين إلى سبعين أو ما بين ستين إلى سبعين ويريدون به ما ذكرناه ) ش : يعني الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر . قال الأترازي : فيه نظر لأنه لا يتمشى من واحدة إلى ثنتين . وأجيب : بأنه يتمشى أيضًا لأن الأكثر فيه الثلاث ، والأقل فيه الواحد والأكثر من الأقل ، والأقل من الأكثر الثنتان . وقيل هذا ليس بشيء ، لأن قوله لأن الأكثر فيه يعني في الطلاق -